[ 445 ] وخالفهم باقي الفقهاء في ذلك وسووا بين الأمرين في التحريم. دليلنا على ما ذهبنا إليه: الإجماع المتقدم ذكره، وأيضا فإن تصرف الانسان فيما يملكه مباح بالعقل والشرع، وقد علمنا أن الدين المؤجل له مالك يصح تصرفه فيه فيجوز له أن ينقص منه كما يجوز له الابراء منه ومن عليه أيضا هذا الدين هو مالك للتصرف في ماله فله أن يقدمه، كما له أن يؤخره إلى أجله، ولا خلاف في أنه لو قبضه بعضه وأبرأه من الباقي من غير اشتراط لكان ذلك جائزا فأي فرق في جواز ذلك بين الاشتراط ونفيه؟ ________________________________________