[ 440 ] قبل بعد أن وطئها لم يكن له ردها، وكان له أرش العيب، إلا أن يكون عيبها من حبل فله ردها مع الوطء، ويرد معها إذا وطئها نصف عشر قيمتها. وخالف باقي الفقهاء في ذلك، فذهب الشافعي إلى أنه إذا ابتاع أمة ثيبا فوطئها ثم أصاب بها عيبا فله ردها ولا مهر عليه (1). وقال ابن أبي ليلى: يردها بالعيب ويرد معها المهر لأجل الوطء، وقد روي ذلك عن عمر (2). وذهب الزهري والثوري وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنه لا يملك الرد بالعيب، بل يمسكها ويأخذ الأرش (3). وانفراد الإمامية بالقول الذي ذكرناه ظاهر. دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتردد. وليس يجري وطء الثيب مجرى وطء البكر، لأن وطء البكر فيه إتلاف لجزء منها، وليس كذلك الثيب. ويمكن أن يكون الفرق بين الحمل وبين غيره من العيوب أن الحمل أفحش العيوب وأعظمها، فجاز أن يغلظ حكمه على باقي العيوب. (مسألة) [ 252 ] [ في استثناء بعض المبيع ] ومما ظن انفراد الإمامية به وقد وافقها فيه غيرها القول بجواز أن يبيع الانسان الشاة أو البعير ويشترط رأسه أو جلده أو عضوا من أعضائه، وروى ابن وهب ________________________________________ (1) المبسوط (للسرخسي) ج 13 ص 95 بداية المجتهد: ج 2 ص 197 المغني (لابن قدامة) ج 4 ص 88. (2) بداية المجتهد: ج 2 ص 197 المبسوط (للسرخسي) ج 13 ص 95 الشرح الكبير: ج 4 ص 88. (3) المغني (لابن قدامة) ح 4 ص 88 الشرح الكبير: ج 2 ص 197. بداية المجتهد: ج 2 ص 197. ________________________________________
