[ 407 ] وأشباهه من المسائل التي استدللنا بهذا العموم فيها: ما أنكرتم من فساد الاستدلال بذلك من جهة أن الخير لا نهاية له، ومحال أن يوجب الله تعالى علينا ما لا يصح أن نفعله، وإذا لم يصح إيجاب الجميع وليس البعض بذلك أولى من البعض بطل الاستدلال بالآية. قلنا: لا شبهة في أن إيجاب ما لا يتناهى لا يصح غير أنا نفرض المسألة فنقول: قد ثبت أن من عق دفعة واحدة عن ولده يكون فاعلا لخير وفعل المرة صحيح غير محال فيجب تناول الآية له، وهكذا نفرض في كل مسألة. وموضع استدلالنا بعموم هذه الآية على وجوب شئ من العبادات والقربات وأن نعين على ما يصح تناول الايجاب له ثم ندخله في عموم الآية. ويمكن أن نذكر للمخالف على سبيل المعارضة بما يروونه عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال في المولود: أهريقوا عنه دما (1)، وفي خبر آخر يعق عن الغلام شاتان (2). وعن عائشة أنها قالت: أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن نعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية بشاة (3). وروي عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله) عق عن الحسن والحسين صلى الله عليهما كبشا كبشا (4) فجمع عليه السلام في إيجاب ________________________________________ (1) سنن البيهقي: ج 9 ص 299 سنن الترمذي: ج 4 ص 98 صحيح البخاري: ج 7 ص 109 سنن أبي داود: ج 3 ص 106 سنن الدارمي: ج 2 ص 81 سنن ابن ماجة: ج 2 ص 1056، جامع الأصول: ج 8 ص 314. (2) جامع الأصول: ج 8 ص 315 سنن ابن ماجة: ج 2 ص 1056 سنن الدارمي: ج 2 ص 81، سنن أبي داود: ج 3 ص 105، سنن الترمذي: ج 4 ص 98، سنن البيهقي ج 9 ص 301. (3) سنن البيهقي: ج 9 ص 301، 303، سنن الترمذي: ج 4 ص 96، سنن ابن ماجة: ج 2 ص 1056، جامع الأصول: ج 8 ص 316. (4) سنن ابن داود: ج 3 ص 107، جامع الأصول: ج 8 ص 316، سنن البيهقي: ج 9 ص 302. ________________________________________