[ 396 ] ركب القوم نهارهم * مبقرين أو محمرين فإنه لا يحتمل وإن كان اللفظ الأول عام الظاهر إلا على ركوب البقر والحمارات، فإن قيل: دلوا على أن مكلبين إنما أراد به صاحب الكلاب، وما أنكرتم أن يريد به المضرى للجارح الممرن له والمجرى، فيدخل فيه الكلب وغيره. قلنا: ليس ينبغي أن يتكلم فيما طريقه اللغة من لا يعرف موضوع أهلها ولا يعرف عن أحد من أهل اللغة العربية أن المكلب هو المغرى أو المضرى بل يقولون وقد نصوا في كتبهم عليه: أن المكلب هو صاحب الكلاب قال النابغة الذبياني: سرت عليه من الظلماء سارية * تزجي الشمال عليه جامد البرد فارتاع من صوت كلاب فبات له * طوع الشوامت من خوف ومن صرد (1) وفسر أهل اللغة أنه أراد بكلاب صاحب الكلاب مكلب واحد. وذكر صاحب كتاب الجمهرة: أن المكلب صاحب الكلاب (2)، وأنشد قول الشاعر: ضرا أحست نبأة من مكلب وما ذكر في هذا الباب أكثر من أن يحصى. وقد ذكر في تصريف ما ينبني من الكاف واللام والباء أن المكلب هو المضرى والمعلم (3) وقد فتشنا سائر كتب أهل اللغة فما وجدنا أحدا منهم ذكر ذلك. ________________________________________ (1) ديوان النابغة الذبياني: ص 21 - 22. (2) جمهرة اللغة: ج 1 ص 326. (3) لم نعثر عليه. ________________________________________