[ 352 ] ويعارض هذا الخبر بما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث عمر أنه قال: وليأت الذي هو خير وكفارتها تركها (1)، يعني " عليه السلام " ترك المعصية - لأن الكفارة لما كانت لإزالة الإثم وترك المعصية إذا كان واجبا فلا إثم عليه فيه، فقد قام مقام الكفارة. ونحن نستعمل الخبرين المرويين عنه عليه السلام فنحمل قوله: وليكفر على الاستحباب والندب، والمخالف لنا لا يمكنه على مذهبه استعمال الخبر المتضمن سقوط الكفارة، وأن كفارتها تركها. (مسألة) [ 195 ] [ لو حلف بالطلاق أو الظهار أو العتق أو الصدقة ] ومما انفردت به الإمامية: أن القائل إذا قال: إن فعلت كذا فامرأتي طالق أو هي علي كظهر أمي أو عبدي حر أو مالي صدقة لم يكن كل ذلك يمينا يلزم فيها الحنث والكفارة. وخالف باقي الفقهاء في ذلك فقالوا: متى حنث لزمه والظهار (2) والعتق (3). وقال أبو حنيفة: إذا حلف بصدقة جميع ماله ثم حنث فعليه أن يتصدق بجميعه (4)، وقال الشافعي: يجب عليه إذا حنث كفارة يمين (5)، وقال مالك: يخرج عن ماله الثلث إذا حنث (6). ________________________________________ (1) سنن أبي داود: ج 2 ص 116 سنن ابن ماجة: ج 1 ص 682. (2) في " ألف " و " ب ": الطلاق والظهار. (3) أحكام القرآن (للجصاص) ج 2 / 295. (4) بداية المجتهد: ج 1 ص 447. (5) بداية المجتهد ج 1 ص 446 اختلاف الفقهاء (للطحاوي): ج 1 / 113. (6) بداية المجتهد: ج 1 ص 447. ________________________________________