[ 304 ] وما استكرهوا عليه (1)، وإنما المراد لا محالة أحكام هذه الأمور المتعلقة بها. فإن قيل: المراد به رفع الإثم. قلنا: نحمله على الأمرين لأنه لا تنافي بينهما. وأيضا بما روته عائشة من أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق (2)، وفسر أبو عبيد القاسم بن سلام الاغلاق هاهنا بالاكراه (3). وبمثل ما ذكرناه أيضا يعلم أن طلاق السكران غير واقع، ووافقنا في ذلك ربيعة والليث بن سعد وداود (4)، وخالف باقي الفقهاء وقالوا: إن طلاق السكران يقع (5). وإنما قلنا: إن أدلتنا تتناول (6) السكران، لأن السكران لا قصد له ولا إيثار، وقد بينا أن الطلاق يفتقر إلى الايثار والاختيار. وعلى مثل ما ذكرناه نعتمد في أن طلاق الغضبان الذي لا يملك إختياره لا يقع، وإن خالف باقي الفقهاء في ذلك (7). ________________________________________ (1) سنن ابن ماجة ج 1 / 659، ب 16. (2) سنن البيهقي: ج 7 / 357 و ج 10 / 61. (3) المغني (لابن قدامة): ج 8 / 259. (4) اختلاف العلماء ص 144 المغني (لابن قدامة): ج 8 / 256 عمدة القاري: ج 20 / 251 المجموع: ج 17 / 62 المحلى ج 10 / 210، نيل الأوطار: ج 6 / 235، 236، 237. (5) المدونة الكبرى: ج 6 / 29، الأم: ج 5 / 235، المحلى: ج 10 / 209 عمدة القاري: ج 20 / 251، المغني (لابن قدامة): ج 8 / 255، تحفة الفقهاء: ج 1 / 195، اختلاف العلماء: ص 144، نيل الأوطار: ج 6 / 236، بدائع الصنائع: ج 3 / 99. (6) في " ألف " و " ب ": لا تتناول. وكلا النسختين صحيحتان لأن على نسخة المتن المقصود: إن الأدلة التي أبطلنا بها الطلاق بلا نية تتناول السكران، وعلى النسخة الأخرى المقصود: إن أدلة صحة الطلاق لا تتناول السكران. (7) المجموع: ج 17 / 68. ________________________________________