[ 262 ] كتاب النكاح (مسألة) [ 145 ] [ الزنا بذات بعل ] ومما انفردت به الإمامية القول: بأن من زنا بامرأة ولها بعل حرم عليه نكاحها أبدا وإن فارقها زوجها، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك (1). والحجة لنا إجماع الطائفة. وأيضا فإن إستباحة التمتع بالمرأة لا يجوز إلا بيقين، ولا يقين في إستباحة من هذه صفته فيجب العدول عنها إلى من يتيقن إستباحة التمتع به بالعقد. فإن قالوا: الأصل الإباحة ومن ادعى حظرا فعليه دليل يقتضي العلم بالحظر. قلنا: الإجماع الذي أشرنا إليه يخرجنا عن حكم الأصل. وبعد: فإن جميع مخالفينا ينتقلون عن حكم الأصل في العقول بأخبار الآحاد، وقد ورد من طرق الشيعة في حظر من ذكرناه أخبار معروفة (2) ________________________________________ (1) المدونة الكبرى: ج 2 / 278، المحلى: ج 9 / 475، بداية المجتهد: ج 2 / 37 و 42 الفتاوى الهندية: ج 1 / 280، الهداية: ج 1 / 194 - 195. (2) لم نعثر على رواية بهذا المضمون، وقد أشار صاحب الوسائل إلى قول السيد المرتضى هذا في الانتصار راجع وسائل الشيعة: ج 14 / 332 ح 10. ________________________________________
