[ 242 ] فعليه دم بدنة. وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك (1). والحجة لنا: إجماع الطائفة عليه، ولأن اليقين ببراءة الذمة في قولنا دون قولهم. فإن قيل: ليس في لغة العرب أن الجدال هو الحلف. قلنا: ليس ينكر أن يقتضي عرف الشريعة ما ليس في وضع اللغة على أن الجدال إذا كان الخصومة والمراء والمنازعة، وهذه أمور تستعمل للدفع والمنع والقسم بالله تعالى قد يفعل لذلك ففيه معنى المنازعة والخصومة. (مسألة) [ 125 ] [ حكم الجماع قبل التلبية ] ومما انفردت به الإمامية القول: بأن من جامع بعد الاحرام وقبل التلبية لا شئ عليه. وخالف باقي الفقهاء في ذلك (2). والحجة فيه: إجماع الطائفة عليه. والوجه فيه أن التلبية عندهم بها يتم انعقاد الاحرام، فإذا لم تحصل فما انعقد، وما فعله كأنه رجوع عن الاحرام قبل تكامله لا أنه نقض له بعد انعقاده، ويجب على هذا إذا أراد الاحرام أن يستأنفه ويلبي فإن الاحرام الأول قد رجع فيه. ________________________________________ (1) أحكام القرآن (للجصاص): ج 1 / 308. (2) المغني لابن قدامة: ج 3 / 315. ________________________________________