(206 ) والقبلة والنظر، فإنها سهم من سهام إبليس، واحذر السواك الرطب، وإدخال الماء في فيك للتلذذ في غير وضوء فإن دخل منه شيء في حلقك فقد أفطرت وعليك القضاء. إجتنبوا الغيبة ـ غيبة المؤمن ـ واحذروا النميمة، فإنهما يفطران الصائم (1). ولا غيبة للفاجر، وشارب الخمر، واللاعب بالشطرنج، والقمار. ولا بأس للصائم بالكحل، والحجامة، والدهن، وشم الريحان ـ خلا النرجس ـ واستعمال الطيب من البخور وغيره ـ ما لم يصعد في أنفه ـ فإنه روي: أن البخور تحفة الصائم. ولا بأس للصائم أن يتذوق القدر بطرف لسانه، ويزق الفرخ ، ويمضغ للطفل الصغير (2). أحسنوا إلى عيالكم ووسعوا عليهم، فإنه قد أروي عن العالم (عليه السلام) أنه قال: إن الله لا يحاسب الصائم على ما أنفقه في مطعم ولا مشرب وأنه لا إسراف في ذلك. إجتهدوا في ليلة الفطر في الدعاء والسهر، وصلّوا ركعتين يقرأ في الركعة الاُولى ( باُم الكتاب ) و( قل هو الله ) ألف مرة، وفي الثانية مرة واحدة (3)، وقد روي: أربع ركعات، في كل ركعة مائة مرة ( قل هو الله أحد ). وإذا رأيت هلال شهر رمضان، فلا تشر إليه، ولكن استقبل القبلة وارفع يديك إلى الله، وخاطب الهلال وكبر في وجهه، ثم تقول: ربي وربك الله رب (4) العالمين، اللهم أهله علينا بالأمن والأمانة والإيمان، والسلامة والإسلام (5)، والمسارعة فيما تحب وترضى، اللهم بارك لنا في شهرنا هذا، وارزقنا عونه وخيره، واصرف عنّا شره وضره وبلاءه وفتنته (6). ويستحب أن يتسحر في شهر رمضان ولو بشربة من الماء، وأفضل السحور السويق والتمر، مطلق لك الطعام والشراب إلى أن تستيقن طلوع الفجر (7)، واُحل لك الإفطار إذا بدت ثلاثة أنجم، وهي تطلع مع غروب الشمس (8). ____________ (1) ورد مؤداه في الفقيه 2: 67|280، والكافي 4: 87|3، والتهذيب 4: 194|553 من " اجتنبوا الغيبة.. .. ". (2) ورد مؤداه في المقنع: 60. من " ولا بأس للصائم بالكحل.. . ". (3) ورد مؤداه في الكافي 4: 168. من " إجتهدوا في ليلة الفطر.. . ". (4) ليس في نسخة " ض ". (5) ليس في نسخة " ض ". (6) الفقيه 2: 62|296 عن رسالة أبيه، الهداية: 45، من " وإذا رأيت هلال شهر رمضان.. . ". (7) المقنع: 64، والهداية: 48 باختلاف يسير. (8) الفقيه 2: 81|358 عن رسالة أبيه، والمقنع: 65.
