( 169 ) ولا بأس أن تغسله في فضاء، وإن سترت بشي أحب إلي (1). وإن حضر قوم مخالفون، فاجهد أن تغسله غسل المؤمن، واخف عنهم الجريدة (2). فإن خرج منه شيء بعد الغسل، فلا تعد غسله، ولكن إغسل ما أصاب من الكفن إلى أن تضعه في لحده، فان خرج منه شيء في لحده لم تغسل كفنه، ولكن قرضت من كفنه ما أصاب من الذي خرج منه، ومددت أحد الثوبين على الآخر(3). ولا تكفنه في كتان ولا ثوب إبريسم، وإذا كان ثوب معلم (4) فاقطع علمه، ولكن كفنه في ثوب قطن، ولا بأس في ثوب صوف (5). ولا بأس أن ينظر الرجل إلى امرأته بعد الموت، وتنظر المرأة إلى زوجها، ويغسل كل واحد صاحبه إذا ماتا (6). وإن مس ثوبك ميتاً فاغسل ما أصاب (7). وإذا حضرت جنازة، فامش خلفها ولا تمش أمامها، وإنما يؤجر من تبعها لا من تبعته (8). وقد روي عن أبي عبدالله (عليه السلام): " ان المؤمن ـ إذا دخل قبره ـ ينادى: ألا إن أول حبائك الجنة، وأول حباء من تبعك المغفرة " (9). وقال (عليه السلام): اتبعوا الجنازة، ولا تتبعكم فإنه من عمل المجوس (10). وأفضل الشيء في اتباع الجنازة ما بين جنبي الجنازة، وهو مشي الكرام ____________ (1) الفقيه 1: 86|400، الكافي 3: 142|6، التهذيب 1: 431|1379، باختلاف في ألفاظ. (2) الفقيه 1: 88|407، باختلاف في ألفاظ. (3) الفقيه 1: 92|418. (4) الثوب المعلم: هو الثوب الذي عليه نقش، ولعله كانت عادتهم أن ينقشوه بالابريسم في أطرافه. انظر " لسان العرب ـ علم ـ 12: 420 ). (5) ورد مؤداه في الفقيه 1: 89|413. (6) ورد مؤداه في الفقيه 1: 89|401، والكافي 3: 157|2، والتهذيب1: 439|1417. (7) الكافي 3: 161|7، باختلاف يسير في الألفاظ. (8) المقنع: 19. (9) الفقيه 1: 99|7، والهداية: 25، والكافي 3: 172|1، وفيها عن ابي جعفر (عليه السلام). (10) المقنع: 19.