@ 500 @ .
وقال أبو عبيدة : النقع : رفع الصوت ، ومنه قول لبيد : % ( فمتى ينقع صراخ صادق % .
تحلبوها ذات حرس وزجل .
) % .
.
الكنود : الكفور للنعمة ، قال الشاعر : % ( كنود لنعماء الرجال ومن يكن % .
كنوداً لنعماء الرجال يبعد .
) % .
.
وعن ابن عباس : الكنود ، بلسان كندة وحضرموت : العاصي ؛ وبلسان ربيعة ومضر : الكفور ؛ وبلسان كنانة : البخيل السيىء الملكة ، وقاله مقاتل . وقال الكلبي مثله إلا أنه قال : وبلسان بني مالك : البخيل ، ولم يذكر وحضرموت ، ويقال : كند النعمة كنوداً . وقال أبو زبيد في البخيل : % ( إن تفتني فلم أطب عنك نفسا % .
غير أني أمنى بدهر كنود .
) % .
.
حصل الشيء : جمعه ، وقيل : ميزه من غيره ، ومنه قيل للمنحل : المحصل ، وحصل الشيء : ظهر واستبان . .
{ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً * فَالمُورِيَاتِ قَدْحاً * فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً * إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى الْقُبُورِ * وَحُصّلَ مَا فِى الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ } . .
هذه السورة مكية في قول ابن مسعود وجابر والحسن وعكرمة وعطاء ، مدنية في قول ابن عباس وأنس وقتادة . لما ذكر فيما قبلها ما يقتضي تهديداً ووعيداً بيوم القيامة ، بتعنيف لمن لا يستعد لذلك اليوم ، ومن آثر أمر دنياه على أمر آخرته . والجمهور من أهل التفسير واللغة على أن العاديات هنا الخيل ، تعدو في سبيل الله وتضبح حالة عدوها ، وقال عنترة : % ( والخيل تكدح حين تضبح % .
في حياض الموت ضبحا .
) % .
.
وقال أبو عبد الله وعلي وإبراهيم والسدي ومحمد بن كعب وعبيد بن عمير : العاديات : الإبل . أقسم بها حين تعدو من عرفة ومن المزدلفة إذا دفع الحاج . وبأهل غزوة بدر لم يكن فيها غير فرسين ، فرس للزبير وفرس للمقداد ، وبهذا حج عليّ رضي الله عنه ابن عباس حين تماريا ، فرجع ابن عباس إلى قول علي رضي الله تعالى عنهما . وقالت صفية بنت عبد المطلب : % ( فلا والعاديات غداة جمع % .
بأيديها إذا سطع الغبار .
) % .
.
وانتصب ضبحاً على إضمار فعل ، أي يضبحن ضبحاً ؛ أو على أنه في موضع الحال ، أي ضابحات ؛ أو على المصدر على قول أبي عبيدة أن معناه العدو الشديد ، فهو منصوب بالعاديات . وقال الزمخشري : أو بالعاديات كأنه قيل : والضابحات ، لأن الضبح يكون مع العدو ، انتهى . وإذا كان الضبح مع العدو ، فلا يكون معنى { وَالْعَادِيَاتِ } معنى الضابحات ، فلا ينبغي أن يفسر به . { فَالمُورِيَاتِ قَدْحاً } ، والإيراء : إخراج النار ، أي تقدح