رؤبة الأزرق . وحكى عن أعرابي انّه قال : تعالَوا نَصِد هاهُنا زُرَيقاً سَنْدرياً يريد : طائراً خالص الزرَّقَ . فالسَنْدرة في الحديث تحتمل أنْ تكون مِكْيالاً يُتَّخذُ من هذه الشَّجَرة سُمّي باسْمها كما يُسمّى القوس نبْعَة باسْم الشَّجَرة التي اتُّخِذَت منها . فإنْ كانت السنْدرة كذلك فانّي أَحسب الكيْل بها كيْلاً جَزْفاً فيها اِفْراط لأنَّ من شأْنهم انْ يَصِفُوا المجازاة للضرب والطَّعْن بالوَفاء والزِّيادة . كما قال أبو جُنْدَب : " من الطويل " ... فَلَهْف ابْنةِ المجنون أَلاّ تُصيبَه ... فتوفيَهُ بالصاع كيْلاً غُذَارما ... .
والغذرمُة كيْل فيه زيادة على الوفاء يقال : غَذُرَم له يُغَذْرم وفي لُغَة أخرى غَمْذَر يُغَمْذِر وهو مقلوب وهذا كما يقال : كالَ له بالقَنْقَل وقال أعرابي لبائع كمأة : " من الرجز " ... مالَك لا تَجْرَفُها بالقَنْقَل ... لا خيرَ في الكمأة اِنْ لم تَفْعِل
