لأنَّه يتَّسِعُ للمعْنَيَيْن جميعاً صَيْدِه وأكْلِه منهم : ابن عباس وكان يقول في هذه الآية : هي مُبْهَمة . ومنهم ابن عمر ومنهم عائشة ورَوت انَّ رسُولُ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم : " أُهْديت إليه وَشيقَة - تُريد ظبي - فَردَّها " ومن ترخَّص وأفتى بأكلْه : أَكثَرُ منهم عمر وأبو هُريَرْة والزُّبير .
ورَوى أبو قتَادة الانصاري انَّه أصابَ حمارَ وَحَشْ وهو حلاَل فأتى به أصحابه وهم مُحْرِمون فشكُّوا في أَكْلِه فلَحِقوا رسُولُ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم وكان أمَامَم فقال : " كُلُوه " فَذَهب هؤلاء إلى أنَ اللَه تعالى إنَّما حرَّم على المُحْرِم أنْ يصْطَاده أو يعقِرهَ ولم يُحرِّم عليه أكل لحمه إذا صادَه حلاَل لغير حرام أو شيء من سبَبَه .
وقال أبو محمد في حديث عثمان رضي اللّه عنه انَّه قال حين تنكَّر له الناس إنَّ هؤلاء النَّفَر رَعاع غَثَرة تطأْطأْت لهم إخواناً وأراهموني الباطل شيطاناً أجْرَرْتُ المرسُون رسَنَهُ وأبْلغْتُ الرَاتِغ مَسْقانَه فتفرَّقوا عليَّ فِرَقاً ثلاثاً فصامِت
