وأمره إلى مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه قاله الغزالي والمتولي وغيرهما .
قال الغزالي وغيره ويحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين وحكاياته وما جرى بين الصحابة من التشاجر والتخاصم فإنه يهيج على بغض الصحابة والطعن فيهم وهم أعلام الدين تلقى الأئمة الدين عنهم رواية ونحن تلقيناه من الأئمة دراية فالطاعن فيهم مطعون طاعن في نفسه ودينه .
قال ابن الصلاح والنووي الصحابة كلهم عدول وكان للنبي مائة ألف وأربعة عشر ألف صحابي عند موته والقرآن والأخبار مصرحان بعدالتهم وجلالتهم ولما جرى بينهم محامل لا يحتمل ذكرها هذا الكتاب .
انتهى ملخصا .
وما ذكره من حرمة رواية قتل الحسين وما بعدها لا ينافي ماذكرته في هذا الكتاب لأن هذا البيان الحق الذي يجب اعتقاده من جلالة الصحابة وبراءتهم من كل نقص بخلاف ما يفعله الوعاظ الجهلة فإنهم يأتون بالأخبار الكاذبة الموضوعة ونحوها ولا يبينون المحامل والحق الذي يجب اعتقاده فيوقعون العامة في بغض الصحابة وتنقيصهم بخلاف ما ذكرناه فإنه لغاية إجلالهم وتنزيههم هذا