( فلم أسمى بلص ... وأنت لص القلوب ) .
ولما اجتمع أبو جعفر ابن سعيد المترجم به باللص أبي العباس المذكور في جبل الفتح عندما وفد فضلاء الأندلس على عبدالمؤمن واستنشده فجعل ينشده ما استجفاه به لخروجه عن حلاوة منزع أبي جعفر إلى ان انشده قوله .
( وما أفنى السؤال لكم نوالا ... ولكن جودكم افنى السؤالا ) .
فقال له أبو جعفر لا جعلك الله في حل من نفسك يكون في شعرك مثل هذا وتنشدني ماكان يحملني على أن أسأت معك الأدب والله لو لم يكن لك غير هذا البيت لكنت به أشعر أهل الأندلس .
وكتب إلي أبي جعفر أبو الحكم بن هرودس في يوم بارد بغرناطة .
( ياسميي فى علم مجدك مايحتاج ... فيه هذا النهار المطير ) .
( ندف الثلج فيه قطنا علينا ... ففررنا بعدلكم نستجير ) .
( والذي أبتغيه في اللحظ منه ... ورضاب الذي هويت نظير ) .
( يوم قر يود من حل فيه ... لو تبدى لمقلتيه سعير ) .
فوجه بما طلب وجاوبه بما كتب .
( أيها السيد الأجل الوزير ... ألذي قدره معلى خطير ) .
( قد بعثنا بما أشرت إليه ... دمت للأنس والسرور تشير ) .
( كان لغزا فككته دون فكر ... إن فهمي بما تريد خبير )