( فما مسحت خفشلنج الخصي ... ولا حنكت بلعوق الفقاح ) .
( وشعري لا بد من سخفه ... ولا بد للدار من مستراح ) - المتقارب - .
ولما غلب على شعره هذا الفن من ذكر المقاذر وما ينضاف إليها وسئل يوما ابن سكرة عن قيمة ديوان شعره فقال قيمته بربخ أي لكثرة ما يشتمل عليه مما يقع فيه وبلغني أن كثيرا ما بيع ديوان شعره بخمسين دينارا إلى سبعين وأنا كاسر فصلا على ذكر ما أشرت إليه والحديث شجون .
قطعة من نوادره في ذلك .
كتب إلى أبي أحمد بن ثوابة وقد شرب دواء مسهلا .
( يا أبا أحمد بنفسي أفديك ... وأهلي من سائر الأسواء ) .
( كيف كان انحطاط جعسك في طاعة ... شرب الدواء يوم الدواء ) .
( كيف أمسى سبال مبعرك النذل ... عريقا في المرة الصفراء ) .
( يا أبا أحمد ونصحك عندي ... واجب في الإخاء فاحفظ إخائي ) .
( رب ريح يوم الدواء دبور ... شوشت في عصاعص الأغبياء ) .
( قدروها فسا وقد كمن الجعس ... لهم في مهب ذاك الفساء ) .
( فإذا الفرش في خليج سلاح ... ذائب في قوام جسم الماء ) .
( فاتق الله أن تغرك ريح ... عصفت في جوانب الأحشاء )