الفصل الرابع من الباب الأول من المقالة العاشرة في الصدقات وفيه طرفان .
الطرف الأول في الصدقات الملوكية وما في معناها .
قد جرت العادة أنه إذا تزوج سلطان أو ولده أو بنته أو أحد من الأمراء الأكابر وأعيان الدولة أن تكتب له خطبة صداق تكون في الطول والقصر بحسب صاحب العقد فتطال للملوك وتقصر لمن دونهم بحسب الحال .
وهذه نسخة صداق كتب به للملك السعيد بركة ابن السلطان الملك الظاهر بيبرس البندقداري على بنت الأمير سيف الدين قلاوون الصالحي الألفي قبل سلطنته بالقلعة المحروسة من إنشاء القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر وهي .
الحمد لله موفق الآمال لأسعد حركة ومصدق الفأل لمن جعل عنده أعظم بركة ومحقق الإقبال لمن أصبح نسيبه سلطانه وصهره ملكه الذي جعل للأولياء من لدنه سلطانا نصيرا وميز أقدارهم باصطفاء تأهله حتى حازوا نعيما وملكا كبيرا وأفرد فخارهم بتقريبه حتى أفاد شمس آمالهم ضياء وزاد قمرها نورا وشرف به وصلتهم حتى أصبح فضل الله عليهم بها عظيما وإنعامه كثيرا مهييء أسباب التوفيق العاجلة والآجلة وجاعل ربوع