وقد أنعمنا عليه بفهد أهرت الشدق ظاهر الحذق بادي العبوس مدنر الملبوس شثن البراثن ذي أنياب كالمدى ومخالب كالمحاجن قد أخذ من الفلق والغسق إهابا وتقمص من نجل الحدق جلبابا يضرب المثل في سرعة وثوب الأجل به وبشبهه وتكاد الشمس مذلقبوها بالغزالة لا تطلع من الوجل على وجهه يسبق إلى الصيد مرامي طرفه ويفوت لحظ مرسله إليه فلا يستكمل النظر إلا وهو في كفه وتتقدمه الضواري إلى الوحش فإذا وثب له تعثرت من خلفه .
وأما ما يكتب مع الإنعام بالسلاح .
فمن ذلك وقد جهزنا إليه سيفا تلمع مخايل النصر من غمده وتشرق جواهر الفتح في فرنده وإذا سابق الأجل إلى قبض النفوس عرف الأجل قدره فوقف عند حده ومتى جرد على ملك من ملوك العدا وهت عزائمه وعجز جناح جيشه أن تنهض به قوادمه وعلم أنه سيفنا الذي على عاتق الملك الأعز نجاده وفي يد جبار السموات قائمة .
الصنف الثالث والعشرون المكاتبة بالبشارة عن الخليفة بولد رزقه .
والرسم فيها أن يذكر شرف الخلافة وعلو رتبتها ويشير إلى تخصيص الخلافة بمصيرها إليه دون سائر البرية وانتقالها إليه بالتوارث من آبائه الطاهرين كابرا عن كابر وبقائها في عقبه إلى الابد ثم يتخلص إلى ذكر النعمة على أمير المؤمنين التي أنعمها الله تعالى عليه وأن من أعظمها نعمة أن رزقه الله تعالى ولدا ويذكر اسمه وكنيته ويصفه بما يناسبه .
وهذه نسخة كتاب في معنى ذلك وهي .
الحمد لله مؤيد الإسلام بخلفائه الراشدين ومظهر الإيمان بأوليائه الهادين الذي جعل الإمامة كلمة باقية فيهم إلى يوم الدين وأقام منهم الحاضر المتبع