الضرب الثاني ركوبه في المواكب وهو على نوعين .
النوع الأول ركوبه في المواكب العظام وهي ستة مواكب .
الموكب الأول ركوب أول العام .
وكان من شأنهم فيه أنه إذا كان العشر الآخر من ذي الحجة من السنة وقع الاهتمام بإخراج ما يحتاج إليه في المواكب من حواصل الخليفة فيخرج من خزائن السلاح ما يحمله الركابية وغيرهم حول الخليفة كالصماصم والدبابيس واللتوت وعمد الحديد والسيوف والدرق والرماح والألوية والأعلام .
ومن خزانة التجمل برسم الوزير والأمراء وأرباب الخدم الألوية والقضب والعماريات وغير ذلك مما تقدم ذكره .
ومن الإصطبلات مائة فرس مسومة برسم ركوب الخليفة وما بجنبه .
ويخرج من خزانة السروج مائة سرج بالذهب والفضة مرصع بعضها بالجواهر بمراكب من ذهب وفي أعناق الخيل أطواق الذهب وقلائد العنبر وفي أرجل أكثرها خلاخل الذهب والفضة مسطحة قيمة كل فرس وما عليها من العدة ألف دينار يدفع للوزير منها عشرة بعدتها برسم ركوبه وركوب أخصائه وتسلم إلى المناخات أغشية العماريات لتحمل على الجمال إلى غير ذلك من الآلات المستعملة في المواكب مما تقدم ذكره في الكلام على الخزائن ويبعث إلى أرباب الخدم من الإصطبلات بخيول عادية ليركبوها في الموكب .
فإذا كان يوم التاسع والعشرين من ذي الحجة استدعى الخليفة الوزير من داره على الرسم المعتاد في الإسراع فإذا عاد صاحب الرسالة من استدعاء الوزير خرج الخليفة من مكانه راكبا في القصر فينزل في السدلة بدهليز باب الملك