وأخذ فأسا معه ورصد الحية حتى خرجت فضربها ضربة جرحت رأسها ولم تقتلها فثارت الحية فقتلته ورجعت إلى جحرها فقام أخوه فدفنه وأقام حتى إذا كان من الغد خرجت الحية معصوبا رأسها ليس معها شيء فقال لها يا هذه إني والله ما رضيت ما أصابك ولقد نهيت أخي عن ذلك فهل لك أن نجعل الله بيننا أن لا تضريني ولا أضرك وترجعين إلى ما كنت عليه قالت الحية لا قال ولم ذلك قالت إني لأعلم أن نفسك لا تطيب لي أبدا وأنت ترى قبر أخيك ونفسي لا تطيب لك أبدا وأنا أذكر هذه الشجة وأنشدهم شعر النابغة .
( فقالت أرى قبرا تراه مقابلي ... وضربة فأس فوق رأسي فاغره فيا معشر قريش وليكم عمر بن الخطاب فكان فظا غليظا مضيقا عليكم فسمعتم له وأطعتم ثم وليكم عثمان فكان سهلا فعدوتم عليه فقتلتموه وبعثنا عليكم مسلما يوم الحرة فقتلناكم فنحن نعلم يا معشر قريش أنكم لا تحبوننا أبدا وأنتم تذكرون يوم الحرة ونحن لا نحبكم أبدا ونحن نذكر قتل عثمان .
171 - خطبته وقد علم بخروج ابن الأشعث .
ولما ورد إليه كتاب الحجاج ينبئه بخروج ابن الأشعث خرج إلى الناس فقام فيهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال