الباب السادس والستون في ذكر عجائب الأرض وما فيها من الجبال والبلدان وغرائب البنيان وفيه فصول .
الفصل الأول في ذكر الأرض وما فيها من العمران .
روى وهب بن منبه Bه عن النبي أنه قال إن لله تعالى ثمانية عشر ألف عالم الدنيا منها عالم واحد وما العمران في الخراب إلا كخردلة في كف أحدكم وقال رواة الأثر إن لله D دابة في مرج من مروجه في غامض علمه رزقها في كل يوم بقدر رزق العالم بأسره وجميع مدائن الدنيا أربعة آلاف مدينة وخمسمائة وست وخمسون مدينة وقيل غير ذلك وأقاليم الأرض سبعة الأقليم الأول الهند والثاني الحجاز والثالث اقليم مصر الرابع اقليم بابل الخامس اقليم الروم والشام السادس اقليم الترك السابع اقليم الصين وأوسط الأقاليم اقليم بابل وهو أعمرها وفيه جزيرة العرب وفيه العراق الذي هو سرة الدنيا وبغداد في وسط هذا الاقليم فلاعتداله اعتدلت ألوان أهله فسلموا من شقرة الروم وسواد الحبشة وغلظ الترك وجفاء أهل الجبال ودمامة أهل الصين والممالك المشهورة التي ضبطت عدتها في زمن المأمون ثلاثمائة وثلاث وأربعون مملكة أوسعها ثلاثة أشهر وأضيقها ثلاثة أيام وقال أهل الهيئة إنه يكون عند خط الاستواء ربيعان وصيفان وخريفان وشتاءان في سنة واحدة وأنه