لي جعل على أن ألطم سيد بني تميم فقال لست بسيدهم عليك بحارثة ابن قدامة فانه سيدهم فمضى إليه فلطمه فقطعت يده .
وقال الشعبي وجهني عبد الملك إلى ملك الروم فقال لي من أهل بيت الخلافة أنت ؟ قلت لا ولكني رجل من العرب فكتب إلى عبد الملك رقعة ودفعها إلي فلما قرأها عبد الملك قال لي أتدري ما فيها ؟ قلت لا قال فيها " العجب لقوم فيهم مثل هذا كيف يولون أمرهم غيره " قال أتدري ما أراد بهذا ؟ قلت لا قال حسدني عليك فأراد أن أقتلك فقلت إنما كبرت عنده يا أمير المؤمنين لأنه لم يترك شيئا إلا سألني عنه وأنا أجيبه فبلغ ملك الروم ما قاله عبد الملك للشعبي فقال لله أبوه ما عدا ما في نفسي ولما ولي عبد الملك بن مروان أخاه بشرا الكوفة وكان شابا ظريفا غزلا بعث معه بن زنباع وكان شيخا متورعا فثقل على بشر مرافقته فذكر ذلك لندمائه فتوصل بعض ندمائه إلى أن دخل بيت روح بن زنباع ليلا في خفية فكتب على حائط قريب في مجلسه هذه الأبيات .
( يا روح من لبنيات وأرملة ... إذا نعاك لأهل المغرب الناعي ) .
( إن ابن مروان قد حانت منيته ... فاحتل بنفسك يا روح بن زنباع ) فتخوف من ذلك وخرج من الكوفة فلما وصل إلى عبد الملك أخبره بذلك فاستلقى على قفاه من شدة الضحك قال ثقلت على بشر وأصحابه فاحتالوا لك .
ومن الحيل الطريفة ما حكي أن النبي لما فتح خيبر وأعرس بصفية وفرح المسلمون جاءه الحجاج بن علاط السلمي وكان أول من أسلم في تلك الأيام وشهد خيبر فقال يا رسول الله إن لي بمكة مالا عند صاحبتي أم شيبة ولي مال متفرق عند تجار مكة فأذن لي يا رسول الله في العود إلى مكة
