غلام يصف عنزاً .
وقال القالي : حدثنا أبو بكر بن دريد قال : أخبرنا عبد الرحمن عن عمه عن أبي عمرو بن العلاء قال : رأيت باليمن غلاماً من جَرْم يَنْشد عنزاً : فقلت : صفها يا غلام فقال : حَسْراء مُقْبلة شَعْرَاء مُدْبرة ما بين غُثْرة الدُّهسة وقُنُوء الدُّبسة سَجحاءُ الخدين خَطْلاء الأذنين فَشْقاء الصُّورَين كَأنَّ زَنَمَتَيْها تَتْوَا قُلَنْسية يا لها أُمَّ عيال وثمال مال قوله : حسراء مقبلة يعني أنها قليلة شعر المُقَدّم قد انْحَسرَ شعرها والغُثْرَة : غُبْرةٍ كَدرة .
والدُّهسة : لون كلون الدَّهاس من الرمل وهو كل لَيّن لا يبلغ أن يكون رملاً وليس بتراب ولا طين .
والقُنُوء : شدة الحمرة .
والدُّبسة : حمرة يعلوها سواد .
وسَجْحاء الخدين : حَسنتهُما .
وخَطْلاء : طويلة الأذُنين مضطربتهما .
وفَشْقاء : منتشرة متباعدة .
والصُّوران : القرنان .
والزَّنَمتان : الهُنَيَّتان المتعلقتان ما بين لَحي العنز .
والتَّتْوان : ذؤابتا القَلَنْسُوة واحدتها تَتْو .
أكرم الإبل .
وقال القالي : حدثنا أبو عبد الله نفطويه حدثنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي قال : قيل لامرأة من العرب : أيُّ الإبل أكرم فقالت : السرية الدّرَّة الصَّبور تحت القرَّة التي يكرمها أهلها إكرامً الفتاة الحرة .
قالت الأخرى : نعمت الناقة هذه وغيرها أكرم منها قيل : وما هي قالت : الهَمُوم الرَّمُوم القطوع للدَّيْموم التي تَرْعى وتَسُوم .
أي لا يمنعها مَرُّها وسرعتها أن تأخذ الكلأ بفيها .
والرّموم : التي لا تبقي شيئاً . والهَمُوم : الغزيرة .
فتيات يصفن رواحل آبائهن .
وبهذا الإسناد قال : أغار قوم على قوم من العرب فقتل منهم عدَّة نفر وأفْلت منهم رجل فتعجل