هذا القسم الآخر فإنه ألفاظ أفراد في حسنها لا نظير لها فتارة تكون موجزة وتارة لا تكون موجزة وليس الغرض منها الإيجاز وإنما الغرض مكانها من الحسن الذي لا نظير لها فيه ألا ترى إلى قول أبي تمام وطن النهي فإن ذلك عبارة عن الرأس ولا شك أن الرأس أوجز لأن الرأس لفظة واحدة ووطن النهي لفظتان إلا أن وطن النهي أحسن في التعبير عن الرأس من الرأس فبان بهذا أن أحد هذين القسمين غير الآخر