قال وكان ابن أبي عبيد الله هذا من أحمق الناس وهب له المهدي وصيفة ثم سأله بعد ذلك عنها فقال ما وضعت بيني وبين الأرض حشية قط أوطأ منها حاشاً سامع فقال المهدي لأبيه أتراه يعنيني أو يعنيك قال بل يَعْني أمه الزانية لا يكني .
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا ابن مهرويه قال حدثني يحيى بن الحسن قال حدثني أبي قال .
كنت أنا والربيع نسير قريباً من محمل المنصور حين قال للربيع رأيت كأن الكعبة تصدعت وكأن رجلاً جاء بحبل أسود فشددها فقال له الربيع من الرجل فلم يُجبه حتى إذا اعتل قال للربيع أنت الرجل الذي رأيته في نومي شدد الكعبة فأي شيء تعمل بعدي قال ما كنت أعمل في حياتك فكان من أمره في أخذ البيعة للمهدي ما كان فقال سلم الخاسر في الفضل بن الربيع .
( يا بن الذي جَبَر الإِسلامَ يومَ وهى ... واستنقَذَ الناسَ مِن عَمْياءَ صَيْخودِ ) .
( قالت قريشٌ غَداةَ انهاض مُلْكُهُمُ ... أين الربيع وأعطَوْا بالمَقاليدِ ) .
( فقام بالأمر مئناسٌ بوَحْدَتِه ... مَاضِي العزيمِة ضرّابُ القَماحيد ) .
( إن الأمورَ إِذا ضاقَتْ مَسالِكُها ... حَلَّت يدُ الفضلِ مِنها كلَّ مَعقودِ ) .
( إِنّ الربيع وإِن الفضلَ قد بَنَيا ... رواقَ مجدٍ على العبَّاس ممدودِ ) .
قال فوهب له الفضلُ خمسة آلاف دينار .
أخبرني عمي قال حدثنا أبو هفان قال حدثني سعيد أبو هريم وأبو دعامة قالا لما قال سلم الخاسر في الرشيد حين عقد لابنه محمد الأمين