.
ونحدثك أحسن الحديث ولفظ ( الكلام ( يراد به مصدر كلمة تكليما ويراد به نفس القول فإن القول فيه فعل من القائل هو مسمى المصدر والقول ينشأ عن ذلك الفعل ولهذا تارة يجعل القول نوعا من العمل لأنه حاصل بعمل وتارة يجعل قسيما له يقال القول والعمل وكذلك قد يقال في لفظ ( القصص ( و ( البيان ( و ( الحديث ( و ( الخبر ( و نحو ذلك .
.
فإذا أريد بالقصص و نحوه المصدر الذي مسماه الفعل فهو مستلزم للقول والقول تابع وإذا أريد به نفس الكلام والقول فهو مستلزم للفعل تابع للفعل فالمصادر الجارية على سنن الأفعال يراد بها الفعل كقولك كلمته تكليما وأخبرته إخبارا وأما ما لم يجر على سنن الفعل مثل الكلام والخبر ونحو ذلك فإن هذا إذا أطلق ريد به القول وكذلك قد يقال فى لفظ القصص فإن مصدره لقياسي قصا مثل عده عدا ومده مدا وكذلك قصه قصا وأما قصص فليس هو قياس مصدر المضعف ولم يذكروا على كونه مصدرا إلا قوله ( ! 2 < فارتدا على آثارهما قصصا > 2 ! ( و هذا لا يدل على أنه مصدر بل قد يكون إسم مصدر أقيم مقامه كقوله ! 2 < والله أنبتكم من الأرض نباتا > 2 ! ( و إن جعل مصدر قص الأثر لم يلزم أن يكون مصدر قص الحديث لأن الحديث خبر ونبأ فكان لفظ قصص كلفظ خبر ونبأ وكلام