وَكَانَ الأبرش يحبّ أن يفسد حال عُمَر بن هبيرة عند هشام وَكَانَ ابن هبيرة يسير إذا ركب بالبعد عنه وَكَانَ هشام معجباً بالخيل ؛ فاتخذ الأبرش الكلبي عدّةً من الخيل الجياد وأضمرها وأمر مجريها أن يعارضوا هشاماً إذا ركب فإذا سألهم هشام يقولون : هي لابن هبيرة ! .
فركب هشام يوماً فعورض بالخيل فنظر إلى قطعة من الخيل حسنة فقال : لمن هَذِهِ ؟ فقالوا لَهُ : لابن هبيرة فاستشاط غضباً وقال : واعجباً ! .
اختان مَا اختان ثُمَّ قَدِمَ فوالله مَا رضيت عنه بعد ثُمَّ هم يوائمُني بالخيل ؟ ! .
عليّ بابن هبيرة ! .
فَدَعَا بِهِ من جانِب الموكب فجاء مسرعاً فقال لَهُ هشام : مَا هَذِهِ ياعمر ولمن هي ؟ فرأى الغضب فِي وجهه فعلم أنّه قَدْ كِيْدَ فقال لَهُ : خيل لَكَ يَا أمير المؤمنين علمتُ عجبك بِهَا وأنا عالم بجيادها فاخترتُها وطلبتُها من مظانهّا فمُرْ بقبْضِها ! .
فقبضها وَكَانَ ذَلِكَ سبب إقباله عَلَيْهِ فانعكست الحلية عَلَى الأبرش الكلبي . وطعن قوم فِي تَسَب الأبرش الكلبي .
الهمذاني الكفي .
سعيد بن وهب الهمذاني الخَيْواني بالخاء المعجمة مفتوحةً وسكون الياء آخر الحروف الكوفي . روى عن عليّ وسلمان وخبّاب بن الأرْتّ . روى لَهُ مسلم والنّسائي . وتوفيّ سنة خمس أو ستّ وسبعين للهجرة .
أبو عثمان البصري الكاتب .
سعيد بن وهب أبو عثمان مولى بني سامة بن لُؤيّ . بصري مولدُه ومنشؤُهُ بالبصرة ثُمَّ صار إلى بغداد . وَكَانَتْ الكتابةُ صناعَتَهُ . فتصرَّفَ مع البرامكة وتقدّم عندهم . وَكَانَ شاعراً مطبوعاً ومات أيّام المأمون . وأكثرُ شعره فِي الغزل والشراب ثُمَّ نسك وتاب وحجّ راجلاً عَلَى قديمه ومات عَلَى توبة . نظر يوماً إلى قوم من كبار السلاطين فِي أحوال جميلة فقال من السريع : .
منْ كانَ فِي الدُنيا لَهُ شارَةٌ ... فَنَحْنُ فِي نَظّارَةِ الدُنيا .
نَرْمُقُها من كُتَبٍ حَسرْةً ... كَأنَّنَا لَفْظٌ بِلا مَعْنَى .
يَغْلو بِها الناسُ وأيَّامُنا ... تَذْهَبُ فِي الأرْذَلِ والأدْنَى .
ومرّ يوماً هو والكسائي فلقيا غلاماً جميل الوجه فاستحسنه الكسائي وأراد أن يستميله فأخذ يذاكرُهُ النحو فلم يمل إليه وأخذ سعيد بن وهب فِي الشعر فمال إليه الغلام فبعث بِهِ إلى منزله وبعث معه الكسائي وقال : حَدِّثْه وآنِسْهُ إلى أنْ أجيءَ ؛ وتشاغل بحاجته . فمضى الكسائي فما زال يداريه حتّى قضى أربه ثُمَّ انصرف ! .
فجاء سعيد فلم يره فقال من المتقارب : .
أبو حَسَنِ لا يَفِي ... فَمَن ذا يَفِي بَعدَهُ .
أثَرْتُ لَهُ شادِناً ... فَصابَرَهُ وَحْدَهُ .
وأظْهَرَ لي عُذرَهُ ... وَأخْلَفَنِي وَعْدَهُ .
سَأطلُبُ مَا ساءَهُ ... كما ساءَنِي جُهْدَهُ .
أبو السفر .
سعيد بن يحمد أبو السفر الهمذاني الكوفي . روى عن عبد الله بن عمرو وابن عبّاس وناجية بن كعب والبراء بن عازب وابن عمر . وروى لَهُ الجماعة . وتوفيّ سنة ثلاث عشرة ومائة .
المخزومي .
سعيد بن يربوع المخزومي من مسلمة الفتح شهد حُنيناً وَكَانَ ممّن يجدّد أنصاف الحَرَم . عاش مائة وعشرين سنة . وهو من أقران حكيم بن حزام . وتوفيّ سنة أربع وخمسين للهجرة . وروى لَهُ أبو داود . ويكّنى أبا الحكم وقيل أبو هود وقيل أبو يربوع ويقال أبو مرّة . روى عنه ابنه عبد الرحمن وَكَانَ اسمه الصرم فسمّاه رسول الله A سعيداً . وقال لَهُ رسول الله A : إيمّا أكبر أنا أو أنت ؟ فقال لَهُ : أنت أكبر منّي وخير وأنا أسنّ ! .
وهو أحد مشيخة قريش وذوي أسنانهم .
أبو مسلمة الطاحي القصير .
سعيد بن يزيد بن مَسلمة . أبو مسلمة الطاحي البصري القصير . توفيّ فِي حدود المائة والأربعين . وروى لَهُ الجماعة .
مولى ميمونة .
سعيد بن يسار الدني مولى ميمونة أمّ المؤمنين وقيل مولى الحسن بن عليّ . روى عن أبي هريرة وابن عبّاس وابن عمر ويزيد بن خالد الجهني وَكَانَ من العلماء الأثبات وروى لَهُ الجماعة وتوفيّ سنة ستّ عشرة ومائة .
سعيد بن يسار