وكتب إلى رفقته بنهي أنّه انفصل عن خدمتهم ووصل إلى دار الحديث وَلَمْ يجد بِهَا أهله فجلس فِي بيت من بيوت فقهائها وكتب هَذِهِ الكتب العشرة وسيّرها إلى خدمتهم وهو ينشدهم ارتجالاً بعد أن وجد فِي عينيه ضعفاً لكته وجدّ من ربّه لطفاً .
من السريع : .
يَا سادةً سادُوا جَميعَ الوَرَى ... بِالْفَضْلِ والإحْسَانِ والسُؤدَدِ .
كَمّلتُ مِنْ كُنْبي عَشرْاً لَكُمْ ... إذْ لَيْسَ أهْليِ حاضِرِي المَسْجدِ .
وكتب إلى الركن الفارقاني من المتقارب : .
أيا رُكْنَ مَذْهَبِ أهْلِ الغَرامِ وقَائِدَ أهلِ الهَوَى للطَرِيقِ .
يَجُوزُ لِظلمٍ وُرودُ الزلال ... إذا كَانَ بَيْنَ ثنايا العتيقِ .
وكتب إلى الصاحب بهاء الدين ابن حنّا من السريع : .
يمَّمْ عليّاً فهْو بَحْر النّدى ... ونادِه فِي المُضْلِع المُعْضِلِ .
فَرِفْدُهُ مُجْدٍ عَلَى مُجدِبٍ ... وَوَفْدُهُ مُفْضٍ إلى مٌفضِلِ .
وكتب سعد الدين إلى ناصر الدين حسن ابن النقيب وَقَدْ أنشدت لَهُ قَصيدة بحضوره من الطويل : .
رَأيْتُ رِيَاضاً دَبَّجتْها قَرِيحَةٌ ... إلى ناضرٍ يُعزَى بِهَا الطِيبُ والنّدُّ .
تَفُوحُ لَنا مِنْها أزاهِرُ طِيبها ... فأنهْارُها تَجْرِي وبُلْبُلُها يَشْدُو .
قِلادَةُ دُرٍّ فُصِّلتْ بجَواهِرٍ ... فَرَائِدُها جَمْعٌ وناظِمُها فَرْدُ .
فكتب الجواب ابن النقيب من الطويل : .
بَدِيهَةُ سَعْدِ الدينِ مِثْلُ بَرَاعِهِ ... ولا مِثِلَ فِي الدُنْيا لِذاكَ ولا نِدُّ .
وخاطِرُهُ كالنار والسَيلِ سائلاً ... فَهَذِي لَهَا وَقْدٌ وهذا لَهُ مَدُّ .
تَفَضَّل فِي أبياتِ شِعْري بِمدْحَةٍ ... هي الدُرُّ إلاّ أنّ ناظِمَها العِقْدُ .
فلا زالَ فِي جِيدِ المَعالي قِلادَةً ... تَتيهُ بِهِ العَليَا ويُوهَى بِهِ المَجْدُ .
ففخرٌ لميّا فارقين بِمثْلِهِ ... فهذا هو المجدُ المُرَفَّعُ والسَعْدُ .
أبو سعيد الحموي .
سعد الله بن غنائم بن عليّ بن ثابت أبو سعيد الحموي النحوي الضرير المقرئ . كَانَ ذا دين متين وظنّ جميل توفيّ سنة عشر وستّ مائة .
أبو الحُسَين البَلنَسي .
سعد الخير بن محمّد بن سهل بن سعد الخير أبو الحُسين بن أبي عبد الله الأنصاري البلنسي قدم بغداد وأقام بِهَا مدّةً يسمع من أبي الخطّاب ابن البطر والحسين بن أحمد بن محمّد بن طلحة النعالي وطراد بن محمّد بن عليّ الزينبي وجماعة . وقرأ الأدب عَلَى التبريزي وسمع بنواحي همذان وبإصبهان وحصّل الأصول والكتب الكثيرة وركب البحار وقاسى الشدائد ورأى العجائب ودخل الصين وعاد إلى بغداد بعد عُلُوّ سنّة وأقام بِهَا إلى أن مات . وَكَانَ صاحب ثروة ومال طائل وَكَانَ ثقةً صدوقاً . وتوفيّ سنة إحدى وأربعين وخمس مائة . وروى عنه ابن عساكر وابن السمعاني وأبو موسى المديني وابن الجوزي وعبد الخالق بن أيد وأبو اليمن الكندي وبنته فاطمة بنت سعد الخير وعمر بن أبي السعادات ابن صرما .
سعدان .
أبو عثمان الضرير .
سعدان بن المبارك أبو عثمان الضرير النحوي مولى عاملة مولاة المهدي امرأة المعلىّ بن طريف الَّذِي يًنسَب إليه نَهْرُ المعلىّ ببغداد . وَكَانَ أحَدَ رُواةِ العلم والأدب كوفي المذهب . روى عن أبي عُبيدة . وَلَهُ من المُصَنَّفات : " كتاب خَلق الإنسان " " كتاب الوحوش " كتاب الأرض والمياه والبحار والجبال " " كتاب المناهل " " كتاب الأمثال " " كتاب النقائض " .
ابن يحيى اللخمي .
سعدان بن يحيى بن صالح اللَخْمي . قال أبو حاتم : محلُّهُ الصِدْقُ . ؟ وقال الدارقطني : لَيْسَ بذاك . توفيّ فِي حدود التسعين ومائة . وروى لَهُ البخاري والنسائي وابن ماجة .
ابن سعدان : الشافعي أبو المظفّر : أحمد بن يحيى .
وأخوه : أبو الفضائل : أحمد بن يحيى .
سعدون .
المجنون