أحمد بن المعذّل - بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد الذّال المعجمة المفتوحة - ابن غيلان بن الحكم بن البحتري العبدي من عبد القيس من أنفسهم يكنى أبا الفضل . كان فقيهاً عفيفاً ورعاً عالماً بمذهب مالك بن أنس متكلماً له مصنفات وكان أهل البصرة يسمونه الراهب لدينه . وهو أستاذ إسماعيل ابن إسحاق القاضي وكان بعيداً من الهزل مؤثراً للجدّ نبيهاً خطيراً وله أشعار زهدية وأشعار حكمية ؛ وأبوه من أهل البصرة وكان أخوه عبد الصمد ضدّّه في المجون والانهماك على الشراب وكان يؤذي أخاه أحمد ويتأذى منه . فكان يقول : كيف أصنع بمن ولد بين قدر وتنور وألقح بين دف وطنبور ؟ وكان يقول له : أنت يا أخي كالأصبع الزائدة إن قطعت آلمت وإن تركت شانت . وتوفي قبل الأربعين ومائتين تقريباً . وكان يوماً تحت أخيه مع جماعة من أخوانه على مجلس شرابهم وقد علا صوتهم وارتفع كلامهم بفحش وغيره على عادة الشراب فشوشوا على أحمد حاله فتطلع إليهم وقال : فرفع رأسه إلى عبد الصمد وقال : " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " . " وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " وقال أحمد : .
قال لي أنت أخو الكلب وفي ... ظنّه أن قد هجاني واجتهد .
أحمدُ الله تعالى أنّه ... ما درى أني أخو عبد الصمد .
وقد ظرف في هذا إلى الغاية . وقال : .
عداوة ذي القربى تميق ذوي النهى ... وتؤثم ذا التقوى وتؤذي وتتعب .
إذا ما أتاك الداء من قبل الدّوا ... أتاك بأمرٍ صدعه ليس يرأب .
وقال في عبد الله بن سوّار القاضي : .
أفي حقّ الأخّوة أن نقضّي ... ذمامكم ولا تقضوا ذماما .
لقد قال الحكيم مقال صدقٍ ... رآه الأولون لهم إماما .
إذا أكرمتكم فأهنتموني ... ولم أغضب لذلكم فداما .
ختن دحيم .
أحمد بن المعلّى الدمشقي ختن دحيم ناب في قضاء دمشق عن أبي زرعة محمد بن عثمان . روى عنه النّسائي وخيثمة وعلي ابن أبي العقب وآخرون وتوفي سنة ست وثمانين ومائتين .
رشيد الدين ناظر الأيتام .
أحمد بن المفرّج بن علي بن عبد العزيز بن مسلمة المعمّر رشيد الدين أبو العباس الدمشقي ناظر الأيتام . ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة بدمشق وسمع من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر وغيره وعمّر دهراً طويلاً وتفّرد بالرواية عن أكثر أشياخه . وروى عنه الدمياطي وغيره ؛ وكان عدلاً ساكناً وقوراً مهيباً محمود السيرة . توفي سنة خمسين وستمائة .
أحمد بن المقدام .
ذو القرنين قاضي باذغيس .
أحمد بن المقدام الهروي قاضي باذغيس يعرف بذي القرنين . توفي سنة تسع وستين ومائتين .
كمال الدين ابن شكر المصري .
أحمد بن مقدام بن أحمد بن شكر القاضي الأجل كمال الدين أبو السعادات المصري . أحد كبار البلد له عقل ودهاء ورأي وفيه حشمة وسؤدد وعيّن للوزارة وله شعر . توفي سنة تسع وستين وستمائة ومن شعره .
أبو منصور الفقيه الصوفي .
أحمد بن المقرّب بن الحسين بن الحسن الكرخي أبو بكر ابن أبي منصور الفقيه الصوفي . قرأ بالروايات وسكن المدرسة النظامية وقرأ الفقه على أبي بكر الشاشي وسمع الكثير بإفادة والده وخاله أحمد بن محمد من النقيب طرّاد بن محمد الزينبي والحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة والحسين بن علي بن أحمد ابن البسري وغيرهم وكتب بخطه وحصلّ وحدث بالكثير وكان صدوقاً حسن الأخلاق متواضعاً محبّاً للرواية صبوراً على أصحاب الحديث وربما حدّث من لفظه وكانت له أصول . وتوفي سنة ثلاث وستين وخمسمائة .
؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ أحمد بن منصور .
أبو العباس قاضي كازرون .
أحمد بن منصور بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن جعفر أبو العباس الفقيه الشافعي من أهل كازرون . قدم بغداذ في صباه سنة أربعين وخمسمائة للتفقه وسمع بها من جماعة مثل شيخ الشيوخ إسماعيل ابن أبي سعد الصوفي وعبد الله بن علي بن أحمد سبط الشيخ وأبي بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد الدّلاّل وغيرهم وجمع معجماً لأشياخه في سبعة أجزاء وحدث به وولي القضاء ببلده ثم سكن شيراز إلى حين وفاته . وكان فقيهاً فاضلاً محدثاً صدوقاً . قدم رسولا من شيراز إلى الديوان ببغداذ من صاحب شيراز وحدث بها . وتوفي سنة سبع وثمانين وخمسمائة .
أحمد بن خندق الحديثي