قالوا وما ذاك يا رسول الله قال هم قوم لا يعرفون العمل فتكفونهم وتقاسمونهم الثمر قالوا نعم وقد ذكرنا ما ورد من الاحاديث والآثار في فضائل الانصار وحسن سجاياهم عند قوله تعالى والذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم الآية فصل .
في موت أبي أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة على قومه بني النجار وقد شهد العقبات الثلاث وكان أول من بايع رسول الله A ليلة العقبة الثانية في قول وكان شابا وهو أول من جمع بالمدينة في نقيع الخضمات في هزم النبيت كما تقدم .
قال محمد بن اسحاق وهلك في تلك الاشهر أبو أمامة أسعد بن زرارة والمسجد يبنى أخذته الذبحة أو الشهقة وقال ابن جرير في التاريخ أخبرنا محمد بن عبد الاعلى ثنا يزيد بن زريع عن معمر عن الزهري عن أنس أن رسول الله A كوى أسعد بن زرارة في الشوكة رجاله ثقات .
قال ابن اسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن اسعد بن زرارة قال قال رسول الله A بئس الميت أبو أمامة ليهود ومنافقي العرب يقولون لو كان نبيا لم يمت صاحبه ولا أملك لنفسي ولا لصاحبي من الله شيئا وهذا يقتضي أنه أول من مات بعد مقدم النبي A وقد زعم أبو الحسن بن الاثير في الغابة أنه مات في شوال بعد مقدم النبي A بسبعة أشهر فالله أعلم وذكر محمد بن اسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة أن بني النجار سألوا رسول الله A أن يقيم لهم نقيبا بعد أبي أمامة أسعد بن زرارة فقال أنتم اخوالي وأنا بما فيكم وأنا نقيبكم وكره أن يخص بها بعضهم دون بعض فكان من فضل بني النجار الذي يعتدون به على قومهم أن كان رسول الله A نقيبهم قال ابن الاثير وهذا يرد قول أبي نعيم وابن منده في قولهما أن أسعد بن زرارة كان نقيبا على بني ساعدة إنما كان على بني النجار وصدق ابن الاثير فيما قال وقد قال أبو جعفر بن جرير في التاريخ كان أول من توفي بعد مقدمه عليه السلام المدينة من المسلمين فيما ذكر صاحب منزله كلثوم بن الهدم لم يلبث بعد مقدمه إلا يسيرا حتى مات ثم توفي بعده أسعد بن زرارة وكانت وفاته في سنة مقدمه قبل أن يفرغ بناء المسجد بالذبحة أو الشهقة .
قلت وكلثوم بن الهدم بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الاوس الانصاري الاوسي وهو من بني عمرو بن عوف وكان