عمار بن ياسر وقد اثقلوه باللبن فقال يا رسول الله قتلوني يحملون علي ما لا يحملون قالت أم سلمة فرأيت رسول الله A ينفض وفرته بيده وكان رجلا جعدا وهو يقول ويح ابن سمية ليسوا بالذين يقتلونك إنما يقتلك الفئة الباغية وهذا منقطع من هذا الوجه بل هو معضل بين محمد بن اسحاق وبين أم سلمة وقد وصله مسلم في صحيحه من حديث شعبة عن خالد الحذاء عن سعيد والحسن يعني ابني أبي الحسن البصري عن أمهما خيرة مولاة أم سلمة عن أم سلمة قالت قال رسول الله A تقتل عمار الفئة الباغية ورواه من حديث ابن علية عن ابن عون عن الحسن عن أمه عن أم سلمة أن رسول الله A قال لعمار وهو ينقل الحجارة ويح لك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الحسن يحدث عن أمه عن أم سلمة قالت لما كان رسول الله A وأصحابه يبنون المسجد جعل أصحاب النبي A يحمل كل واحد لبنة لبنة وعمار يحمل لبنتين لبنة عنه ولبنة عن النبي A فمسح ظهره وقال ابن سمية للناس أجر ولك أجران وآخر زادك شربة من لبن وتقتلك الفئة الباغية وهذا اسناد على شرط الصحيحين وقد أورد البيهقي وغيره من طريق جماعة عن خالد الحذاء عن عكرمة عن أبي سعيد الخدري قال كنا نحمل في بناء المسجد لبنة لبنة وعمار يحمل لبنتين لبنتين فرآه النبي A فجعل ينفض التراب عنه ويقول ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار قال يقول عمار أعوذ بالله من الفتن لكن روى هذا الحديث الامام البخاري عن مسدد عن عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء وعن ابراهيم بن موسى عن عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء به إلا أنه لم يذكر قوله تقتلك الفئة الباغية .
قال البيهقي وكأنه إنما تركها لما رواه مسلم من طريق عن أبي نضرة عن أبي سعيد [ قال أخبرني من هو خير مني أن رسول الله A قال لعمار حين جعل يحفر الخندق جعل يمسح رأسه ويقول بؤس ابن سمية تقتله فئة باغية وقد رواه مسلم أيضا من حديث شعبة عن أبي مسلم عن ابي نضرة عن أبي سعيد ] قال حدثني من هو خير مني أبو قتادة أن رسول الله A قال لعمار بن ياسر بؤسا لك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية وقال أبو داود الطيالسي حدثنا وهيب عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رسول الله A لما حفر الخندق كان الناس يحملون لبنة لبنة وعمار ناقه من وجع كان به فجعل يحمل لبنتين لبنتين قال أبو سعيد فحدثني بعض أصحابي أن رسول الله A كان ينفض التراب عن رأسه ويقول ويحك ابن سمية تقتلك الفئة الباغية قال البيهقي فقد فرق بين ما سمعه بنفسه وما سمعه من أصحابه قال ويشبه أن