إسماعيل تسليمه صغد والثقيف إلى الفرنج ووافقه الشيخ أبو عمرو بن الحاجب المالكي فأخرجهما من بلده فسار أبو عمرو إلى الناصر داود صاحب الكرك فأكرمه وسار ابن عبد السلام إلى الملك الصالح أيوب بن الكامل صاحب مصر فأكرمه وولاه قضاء مصر وخطابة الجامع العتيق ثم انتزعهما منه وأقره على تدريس الصالحية فلما حضره الموت أوصى بها للقاضي تاج الدين ابن بنت الاعز وتوفي في عاشر جمادي الاولى وقد نيف على الثمانين ودفن من الغد بسفح المقطم وحضر جنازته السلطان الظاهر وخلق كثير C تعالى .
كمال الدي بن العديم الحنفي .
عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة عامر بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل الحلبي الحنفي أبو القاسم بن العديم الامير الوزير الرئيس الكبير ولد سنة ست وثمانين وخمسمائة سمع الحديث وحدث وتفقه وأفتى ودرس وصنف وكان إماما في فنون كثيرة وقد ترسل إلى الخلفاء والملوك مرارا عديدة وكان يكتب حسنا طريقة مشهورة وصنف لحلب تاريخا مفيدا قريبا في أربعين مجلدا وكان جيد المعرفة بالحديث حسن الظن بالفقراء والصالحين كثير الاحسان إليهم وقد أقام بدمشق في الدولة الناصرية المتأخرة توفي بمصر ودفن بسفح المقطم بعد ابن عبد السلام بعشرة أيام وقد أورد له قطب الدين أشعارا حسنة .
يوسف بن يوسف بن سلامة .
ابن إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن سليمان بن محمد القاقاني الزينبي بن إبراهيم ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب محيي الدين أبو المعز ويقال أبو المحاسن الهاشمي العباسي الحوصلي المعروف بابن زبلاق الشاعر قتلته التتار لما أخذوا الموصل في هذه السنة عن سبع وخمسين سنة ومن شعره قوله ... بعثت لنا من سحر مقلتك الوسنا ... سهادا يزود الكرى أن يألف الجفنا ... وأبصر جسمي حسن خصرك ناحلا ... فحاكاه لكن زاد في دقة المعنى ... وابرزت وجها اخجل الصبح طالعا ... وملت بقد علم الهيف الغصن اللدنا ... حكيت أخال البدر ليلة تمه ... سنا وسناء إذ تشابهتما سنا ... .
وقال أيضا وقد دعى إلى موضع فبعث يعتذر بهذين البيتين ... أنا في منزلي وقد وهب ال ... له نديما وقينة وعقار ... فأبسطوا العذر في التأخر عنكم ... شغل الخلى أهل بأن يعارا