كافرا يبيع أقوام أخلاقهم ودينهم بعرض من الدنيا قليل وإن يزيد بن معاوية قد مات وأنتم إخواننا وأشقاؤنا فلا تسبقونا حتى نحتال لأنفسنا وقد روى ابن عساكر من طريق ابن قتية عن العباس بن الفرج الرياشى عن يعقوب بن إسحاق بن ثوبة عن حماد بن زيد قال دخل الضحاك ابن قيس على معاوية فقال معاوية منشدا له ... تطاولت للضحاك حتى رددته ... إلى حسب فى قومه متقاصر ... .
فقال الضحاك قد علم قومنا أنا أحلاس الخيل فقال صدقت أنتم أحلاسها ونحن فرسانها يريد معاوية أنتم راضة وساسة ونحن الفرسان ورأى أن أصل الكلمة من الحلس وهو كساء يكون تحت البرذعة أى أنه لازم ظهر الفرس كما يلزم الحلس ظهر البعير والدابة وروى أن مؤذن دمشق قال للضحاك بن قيس والله أيها الأمير إنى لأحبك فى الله فقال له الضحاك ولكنى والله أبغضك فى الله قال ولم أصلحك الله قال لأنك تتراءى فى أذانك وتأخذ على تعليمك أجرا قتل الضحاك C يوم مرج راهط وذلك للنصف من ذى الحجة سنة أربع وستين قاله الليث بن سعد وأبو عبيدة والواقدى وابن زير والمدائنى .
وفيها مقتل النعمان بن بشير الأنصارى .
وأمه عمرة بنت رواحة كان النعمان أول مولود ولد بالمدينة بعد الهجرة للأنصار فى جمادى الأول سنة ثنتين من الهجرة فأتت به أمه تحمله إلى النبى ص فحنكه وبشرها بأنه يعيش حميدا ويقتل شهيدا ويدخل الجنة فعاش فى خير وسعة ولى نيابة الكوفة لمعاوية تسعة أشهر ثم سكن الشام وولى قضاءها بعد فضالة بن عبيد وفضالة بعد أبى االدرداء وناب بحمص لمعاوية وهو الذى رد آل رسول الله ص إلى المدينة بأمر يزيد له فى ذلك وهو الذى أشار على يزيد بالاحسان اليهم فرق لهم يزيد وأحسن إليهم وأكرمهم ثم لما كانت وقعة مرج راهط وقتل الضحاك بن قيس وكان النعمان قد أمده بأهل حمص فقتلوه بقرية يقال لها بيرين قتله رجل يقال له خالد بن خلى المازنى وقتل خلى بن داود وهو جد خالد بن خلى وقد رثته ابنته فقالت ... ليت ابن مرنة وابنه ... كانوا لقتلك واقية ... وبنى امية كلهم ... لم تبق منهم باقية ... جاء البريد بقتله ... يا للكلاب العاوية ... يستفتحون برأسه ... دارت عليهم فانية ... فلأبكين سريرة ... ولأبكين علانية ... ولا بكينك ما حييت ... مع السباع العادية