الحارث بن ربعى .
أبو قتادة الأنصارى وقال الواقدى اسمه النعمان بن ربعى وقال غيره عمرو بن ربعى وهو أبو قتادة الأنصارى السلمى المدنى فارس الاسلام شهد أحدا وما بعدها وكان له يوم ذى قرد سعى مشكور كما قدمنا هناك قال رسول الله A خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة بن الاكوع وزعم أبو أحمد الحاكم أنه شهد بدرا وليس بمعروف وقال أبو سعيد الخدرى أخبرنى من هو خير منى أبو قتادة الأنصارى ان رسول الله قال لعمار تقتلك الفئة الباغية قال الواقدى وغير واحد توفى فى هذه السنة يعنى سنة أربع وخمسين بالمدينة عن سبعين سنة وزعم الهيثم بن عدى وغيره توفى بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه على بن ابى وهذا غريب حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب القرشى الاسدى أبو خالد المكى أمه فاخته بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى وعمته خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله A وأم أولاده سوى إبراهيم ولدته أمه فى جوف الكعبة قبل الفيل بثلاث عشرة سنة وذلك أنها دخلت تزور فضربها الطلق وهى فى الكعبة فوضعته على نطع وكان شديد المحبة لرسول الله A ولما كان بنو هاشم وبنو المطلب فى الشعب لا يبايعوا ولا يناكحوا كان حكيم يقبل بالعير يقدم من الشام فيشتريها بكمالها ثم يذهب بها فيضرب أدبارها حتى يلج الشعب يحمل الطعام والكسوة تكرمة لرسول الله A ولعمته خديجة بنت خويلد وهو الذى اشترى زيد بن حارثة فابتاعته منه عمته خديجة فوهبته لرسول الله فأعتقه وكان اشترى حلة ذى يزن فأهداها لرسول الله A فلبسها قال فما رأيت شيئا أحسن منه فيها ومع هذا ما أسلم إلا يوم الفتح هو واولاده كلهم قال البخارى وغيره عاش فى الجاهلية ستين سنة وفى الاسلام ستين سنة وكان من سادات قريش وكرمائهم وأعلمهم بالنسب وكان كثير الصدقة والبر والعتاقة فلما أسلم سأل عن ذلك رسول الله فقال أسلمت على ما أسلمت من خير وقد كان حكيم شهد مع المشركين بدرا وتقدم إلى الحوض فكاد حمزة أن يقتله فما سحب إلا سحبا بين يديه فلهذا كان إذا اجتهد فى اليمين يقول لا والذى نجانى يوم بدر ولما ركب رسول الله إلى فتح مكة ومعه الجنود بمر الظهران خرج حكيم وأبو سفيان يتجسسان الأخبار فلقيهما العباس فأخذ أبا سفيان فأجاره وأخذ له أمانا من رسول الله A وأسلم أبو سفيان ليلتئذ كرها ومن صبيحة ذلك اليوم أسلم حكيم وشهد مع رسول الله ص حنينا وأعطاه مائة من الابل ثم سأله فأعطاه ثم سأله فأعطاه ثم قال يا حكيم إن هذه المال حلوة خضرة وإنه من أخذه بسخاوة بورك له فيه ومن أخذه باسراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذى يأكل ولا يشبع فقال