( تابع . . . 1 ) : - روى مسلم وغيره عن أبي هريرة Bه قال : زار النبي صلى الله .
ثم يؤمر بالخلائق إلى الصراط وقد ضربت عليه الجسور على جهنم أدق من الشعرة وأحد من السيف وقد غابت الجسور في جهنم مقدار أربعين ألف عام ولهب جهنم بجانبها يلتهب وعليها حسك وكلاليب وخطاطيف وهي تسعة جسور يحشر العباد كلهم عليها وعلى كل جسر منها عقبة مسيرة ثلاثة آلاف سنة ألف سنة صعودا وألف عام استواء وألف عام هبوطا وذلك قوله D : { إن ربك لبالمرصاد } يعني على أهل تلك الجسور وملائكته يرصدون الخلق فيها فيسأل العبد عن الإيمان الخالص بالله تعالى فإن جاء به مخلصا لا شك فيه ولا زيغ جاز إلى الجسر الثاني فيسأل عن الصلاة فإن جاء بها تامة جاز إلى الجسر الثالث فيسأل عن الزكاة فإن جاء بها تامة جاز إلى الجسر الرابع فيسأل عن الصيام فإن جاء به تاما جاز إلى الجسر الخامس فيسأل عن حجة الإسلام فإن جاء بها تامة جاز إلى الجسر السادس فيسأل عن الطهر من الحدث فإن جاء به تاما جاز إلى الجسر السابع فيسأل عن المظالم فإن كان لم يظلم أحدا جاز إلى الجنة وإن كان قصر في واحدة منهن حبس على كل جسر منها ألف سنة حتى يقضي الله فيه بما يشاء ] ] . الحديث .
ففتش يا أخي نفسك فإن كنت وقعت في شيء من هذه الذنوب التي ذكرت في المواقف المذكورة فقد سمعت ما تجازى به وإن تكن وقعت في شيء منها أو وقعت وقبل الله تعالى توبتك لم تقاس شيئا من تلك الأهوال حتى تدخل الجنة برحمة الله تعالى ولكن من أين لك أن تعرف أن الله تعالى قبل توبتك فوالله لقد خلقنا لأمر عظيم تذهل فيه عقول العقلاء فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
وسمعت سيدي عليا الخواص C تعالى يقول : كل الخلق تحت المشيئة ويخاف عليهم دخول النار ما عدا الأنبياء والملائكة عليهم الصلاة والسلام وقد درج الأكابر كلهم على قدم الخوف مع عملهم بالشريعة على الكمال فكيف يليق بغيرهم عدم الخوف ؟ ولكن إبليس للخلق بالمرصاد فربما طمع العصاة في جانب العفو والمغفرة حتى تراكمت عليهم الذنوب مع عدم التوبة حتى أتلف عليهم دينهم وكان ذلك من جملة مكر إبليس بهم . فالعاقل من عمل وخاف من الله D أن يدخله النار بذنوبه التي شملتها طاعاته فضلا عن معاصيه . وكان أخي أفضل الدين C يقول : رأيت أن القيامة قد قامت وخفت ميزاني فلا تسأل ما حصل لي من الغم . قلت ورأيت أنا مرة أن الصراط قد نصب والخلق يصعدون ويزلقون ويقعون من مقدار قامة وأنا واقف فجاءني ملك من الملائكة فقال : لي مالك لا تصعد ؟ فقلت : لا أطيق فقال : لي يكون معك شيء من الدنيا فقلت : ما معي شيء ففتح كفي اليسار فأخرج من بين أصابعي نحو السفاية ؟ ؟ فقال : ارمها وأنت تصعد فرميتها فصعدت : { فالحمد لله رب العالمين } . و A على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما