قلبك فإنك ستميل إلى الأكبر ومتى هبت السباع أوشك أن تبعد إلى الأمن ومتى أنست بالمخلوقين أوشك أن تهرب من الوحشة وثلاثة أشياء هن تمام الأمر أن تعلم أنك مبتلى لا محالة وأن لك رزقا مقسوما وكذلك أجل معلوم والثالث أن تقصر الأمل فهنالك لا تبالي أين حللت من البلاد ولا من شاهدت من العباد فتقدم إن شئت على بصيرة وإلا فتأخر على علم بضعف وعجز قلت صف لي مايزيد في صبري قال تعلم أن الله عزوجل ناظر إليك فقد روي في بعض الأخبار بعيني ما يتحمل المتحملون من أجلي وما يكابد المكابدون في طلب مرضاتي فإذا علمت أن صبرك يرضي مولاك صبرت قلت فما السبيل إلى الرضاء قال علم القلب بأن المولى عادل في قضائه غير متهم فيما حكم قلت فما معنى الرضاء قال سرور القلب بمرالقضاء ثم قال لا تنم إلا نوم يقظان وكيف يأمن من لم يأته الأمان وبادر قبل الفوت واستعن على تصفية الطعمة بالقلة والتمس الصمت بقلة الخلطاء واتبع قول الرسول A وقول السلف و لا تميلن إلى محدثات الأمور فكل محدثة بدعة واعلم أن الله يراك فاتقه وقم له بالقسط على نفسك وتفرد بالفرد إذ كنت له عبدا وتجرد من الهموم الشاغلة واجعل الهم واحدا تروح في العاجلة والآجلة