@ 582 @ الرحمن فقال أبو جهل أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون ربا واحدا فما بال هذا يدعو ربين اثنين فأنزل الله تعالى ! 2 < ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها > 2 ! الرحمن الرحيم الملك القدوس ونحوه فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الرجل فقال ادع الله أو ادع الرحمن رغما لأنف المشركين ويقال ! 2 < ولله الأسماء الحسنى > 2 ! يعني الصفات العلى ! 2 < فادعوه بها > 2 ! وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة ومن أسمائه عز وجل الرحمن الرحيم وقد ذكرنا تفسيرها ومن أسمائه الأحد وأصله الوحد بمعنى الواحد وهو الذي ليس كمثله شيء ومنها الصمد وهو السيد الذي صمد إليه كل شيء أي قصده ومنها القيوم وهو البالغ في القيام بكل ما خلق ومنها الولي يعني المتولي أمور المؤمنين ومنها اللطيف وهو الذي يلطف بالخلق من حيث لا يعلمون ولا يقدرون ومنها الودود المحب الشديد المحبة ومنها الظاهر والباطن الذي يعلم ما ظهر وما بطن ومنها البديع الذي ابتدع الخلق على غير مثال ومنها القدوس أي ذو البركة ويقال الطاهر ومنها الشهيد الذي لا يغيب عنه شيء ومنها الحنان أي ذو الرحمة والعطف ومنها المنان الكثير المن على عباده ومنها الفتاح يعني الحاكم ومنها الديان يعني المجازي ومنها الرقيب يعني الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء ومنها المتين يعني الشديد القوة على أمر ومنها الوكيل الذي توكل بالقيام بجميع ما خلق ومنها السبوح الذي تنزه عن كل سوء ومنها السلام يعني الذي سلم الخلق من ظلمه ومنها المؤمن الذي أمن الخلق من ظلمه ومنها العزيز المنيع الذي لا يغلبه شيء ومنها المهيمن يعني الشهيد ومنها الجبار الذي جبر الخلق على ما أراد ومنها المتكبر الذي تكبر عن ظلم العباد ومنها الباري يعني الخالق وسائر الأسماء التي ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة وقال الزجاج لا ينبغي لأحد أن يدعوه بما لم يصف به نفسه ولم يسم به نفسه فيقول يا جواد ولا ينبغي له أن يقول يا سخي لأنه لم يسم به نفسه وكذلك يقول يا قوي ولا يقول يا جلد .
ثم قال تعالى ! 2 < وذروا الذين يلحدون في أسمائه > 2 ! قرأ حمزة ! 2 < يلحدون > 2 ! بنصب الحاء والياء وقرأ الباقون بضم الياء وكسر الحاء ! 2 < يلحدون > 2 ! فمن قرأ بالنصب فمعناه وذروا الذين يميلون في أسمائه يعني يحورون ويمارون في أسمائه ويعدلون فسموا اللات والعزى ومن قرأ بالضم فمعناه وذروا الذين يجادلون ويمارون في أسمائه ويقال إن الله تعالى قد احتج على الكفار بأربعة أشياء بالخلق وهو قوله تعالى ! 2 < هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه > 2 ! لقمان 11 وقال ! 2 < الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن > 2 !