@ 204 @ .
ثم قال تعالى ! 2 < يؤتي الحكمة من يشاء > 2 ! قال ابن عباس يعني النبوة وقال الكلبي يعني الفقه وقال مقاتل يعني علم القرآن ويقال الإصابة في القول ويقال المعرفة بمكائد الشيطان ووساوسه وقال مجاهد الإصابة في القول والفهم والفقه ! 2 < ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا > 2 ! يقول من يعط علم القرآن فقد أعطي خيرا كثيرا ! 2 < وما يذكر > 2 ! يعني لا يتفكر في ذلك ^ إلا أولو الألباب ^ يعني إلا ذوي العقول ويقال إن من أعطي الحكمة والقرآن فقد أعطي أفضل مما أعطي من جميع كتب الأولين من الصحف وغيرها لأنه تعالى قال لأولئك ! 2 < وما أوتيتم من العلم إلا قليلا > 2 ! سورة الإسراء 85 وسمي هذا ! 2 < خيرا كثيرا > 2 ! لأن هذا جوامع الكلم .
وقال بعض الحكماء من أعطي من العلم والقرآن ينبغي أن يعرف نفسه ولا يتواضع لأصحاب الدنيا لأجل دنياهم لأن ما أعطي أفضل مما أعطي أصحاب الدنيا لأن الله تعالى سمى الدنيا متاعا قليلا وقال ! 2 < قل متاع الدنيا قليل > 2 ! النساء 77 وسمى العلم ! 2 < خيرا كثيرا > 2 ! البقرة 269 $ سورة البقرة الآيات 270 - 271 $ .
قوله تعالى ! 2 < وما أنفقتم من نفقة > 2 ! يقول ما تصدقتم من صدقة ! 2 < أو نذرتم من نذر > 2 ! فوفيتم بنذوركم ! 2 < فإن الله يعلمه > 2 ! يعني يحصيه ويقبله منكم وهذا وعد من الله تعالى فكأنه يقول إنه لا ينسى بل يعطي ثوابكم ! 2 < وما للظالمين من أنصار > 2 ! يعني ليس للمشركين من مانع في الآخرة يمنعهم من العذاب .
ثم قال تعالى ! 2 < إن تبدوا الصدقات > 2 ! وذلك أن الله تعالى لما حثهم على الصدقة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله صدقة السر أفضل أم صدقة العلانية فنزل قوله ! 2 < إن تبدوا الصدقات > 2 ! يعني إن تعلنوا الصدقات المفروضة ! 2 < فنعما هي > 2 ! قرأ حمزة والكسائي وابن عامر ! 2 < فنعما هي > 2 ! بنصب النون وكسر العين وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية حفص ونافع في رواية ورش وابن كثير بكسر النون وكسر العين وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر ! 2 < فنعما > 2 ! بكسر النون وجزم العين وكل ذلك جائز وفيه ثلاث لغات نعم نعم ونعم وما زيدت فيها للصلة .
قوله تعالى ! 2 < ويكفر عنكم سيئاتكم > 2 ! وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية حفص ! 2 < ويكفر > 2 ! بالياء وضم الراء وقرأ حمزة ونافع والكسائي ! 2 < ونكفر > 2 ! بالنون وجزم الراء وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر ! 2 < ونكفر > 2 ! بالنون وضم الراء فمن قرأ بالجزم فهو جزاء