@ 719 @ يشرك بالله ، فقد حرم الله عليه الجنة ، ومأواه النار . ! 2 < إن الله لا يهدي > 2 ! أي : لا يوفق للهداية إلى الصراط المستقيم . ! 2 < من هو كاذب كفار > 2 ! . أي : وصفه الكذب أو الكفر ، بحيث تأتيه المواعظ والآيات ، ولا يزول عنه ما اتصف به ، ويريه الله الآيات ، فيجحدها ، ويكفر بها ، ويكذب . فهذا أنى له الهدى ، وقد سد على نفسه الباب ، وعوقب بأن طبع الله على قلبه ، فهو لا يؤمن ؟ ! 2 < لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار > 2 ! أي : ! 2 < لو أراد الله أن يتخذ ولدا > 2 ! كما زعم ذلك من زعمه ، من سفهاء الخلق . ! 2 < لاصطفى مما يخلق ما يشاء > 2 ! أي : لاصطفى من مخلوقاته ، الذي يشاء اصطفاءه ، واختصه لنفسه ، وجعله بمنزلة الولد ، ولم يكن له حاجة إلى اتخاذ الصاحبة . ! 2 < سبحانه > 2 ! أي : تنزه عما ظن به الكافرون ، أو نسبه إليه الملحدون . ! 2 < هو الله الواحد القهار > 2 ! أي : الواحد في ذاته ، وفي أسمائه ، وفي صفاته ، وفي أفعاله فلا شبيه له في شيء من ذلك ، ولا مماثل . فلو كان له ولد ، لاقتضى أن يكون شبيها له في وحدته ؛ لأنه بعضه ، وجزء منه . القهار لجميع العالم ، العلوي والسفلي . فلو كان له ولد ، لم يكن مقهورا ، ولكان له إدلال على أبيه ، ومناسبة منه . ووحدته تعالى ، وقهره متلازمان . فالواحد لا يكون إلا قهارا ، والقهار لا يكون إلا واحدا ، وذلك ينفي الشركة له من كل وجه . ^ ( خلق السماوات والأرض بالحق يكور اللي ل على النه ار ويكور الن هار على الليل وسخ ر الشمس والقمر ك ل يجري لأج ل مس مى ألا هو العزيز الغفار * خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج يخلقكم في بطون أمهاتك م خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا إل ه إلا هو فأنى تصرفون * إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعك م فينبئك م بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور ) ^ يخبر تعالى أنه ! 2 < خلق السماوات والأرض بالحق > 2 ! أي : بالحكمة والمصلحة . وليأمر العباد وينهاهم ، ويثيبهم ويعاقبهم . ! 2 < يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل > 2 ! أي : يدخل كلا منها على الآخر ، ويحل محله فلا يجتمع هذا وهذا ، بل إذا أتى أحدهما ، انعزل الآخر عن سلطانه . ! 2 < وسخر الشمس والقمر > 2 ! بتسخير منظم ، وسير مقنن . ! 2 < كل > 2 ! من الشمس والقمر ! 2 < يجري > 2 ! متأثرا عن تسخيره تعالى ! 2 < لأجل مسمى > 2 ! وهو انقضاء هذه الدار وخرابها ، فيخرب الله آلاتها ، وشمسها ، وقمرها ، وينشىء الخلق نشأة جديدة ، ليستقروا في دار القرار ، الجنة ، أو النار . ! 2 < إلا هو العزيز > 2 ! الذي لا يغالب ، القاهر لكل شيء ، الذي لا يستعصي عليه شيء . الذي من عزته ، أوجد هذه المخلوقات العظيمة ، وسخرها تجري بأمره . ! 2 < الغفار > 2 ! لذنوب عباده التوابين المؤمنين ، كما قال تعالى : ! 2 < وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى > 2 ! . الغفار لمن أشرك به ، بعدما رأى من آياته العظيمة ، ثم تاب وأناب . ومن عزته أن ! 2 < خلقكم من نفس واحدة > 2 ! على كثرتكم وانتشاركم ، في أنحاء الأرض . ! 2 < ثم جعل منها زوجها > 2 ! وذلك ليسكن إليها وتسكن إليه ، وتتم بذلك النعمة . ! 2 < وأنزل لكم من الأنعام > 2 ! أي : خلقها بقدر نازل منه ، رحمة بكم . ! 2 < ثمانية أزواج > 2 ! وهي التي ذكرها في سورة الأنعام ! 2 < ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين > 2 ! ! 2 < ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين > 2 ! . وخصها بالذكر ، مع أنه أنزل لمصالح عباده من البهائم غيرها ، لكثرة نفها ، وعموم مصالحها ، ولشرفها ، ولاختصاصها بأشياء لا يصلح لها غيرها ، كالأضحية والهدي والعقيقة ، ووجوب الزكاة فيها ، واختصاصها بالدية . ولما ذكر خلق أبينا وأمنا ، ذكر ابتداء خلقنا فقال : ! 2 < يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق > 2 ! أي : طورا بعد طور ، وأنتم في حال لا يد مخلوق تمسكم ، ولا عين تنظر إليكم . وهو قد رباكم في ذلك المكان الضيق ! 2 < في ظلمات ثلاث > 2 ! ظلمة البطن ، ثم ظلمة الرحم ، ثم ظلمة المشيمة . ! 2 < ذلكم > 2 ! الذي خلق السموات والأرض ، وسخر الشمس والقمر ، وخلقكم ، وخلق لكم الأنعام والنعم ! 2 < الله ربكم > 2 ! أي : المألوه المعبود ، الذي رباكم ، دبركم . فكما أنه الواحد في خلقه وتربيته لا شريك له في ذلك ، فهو الواحد في ألوهيته ، لا شريك له . ولهذا قال : ! 2 < له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون > 2 ! . بعد هذا البيان أتبعه ببيان استحقاقه تعالى لإخلاص العبادة له دون عبادة الأوثان ، التي لا تدبر شيئا ، وليس لها من الأمر شيء فقال : ! 2 < إن تكفروا فإن الله غني عنكم > 2 ! لا يضره كفركم ، كما لا ينتفع بطاعتكم . ولكن أمره ونهيه لكم محض فضله وإحسانه عليكم . ! 2 < ولا يرضى لعباده الكفر > 2 ! لكمال إحسانه بهم ،