@ 166 @ .
! 2 < قست > 2 ! أي صلبت وجفت وهي عبارة عن خلوها من الإنابة والإذعان لآيات الله تعالى وقال ابن عباس المراد قلوب ورثة القتيل لأنهم حين حيي قال إنهم قتلوه وعاد إلى حال موته أنكروا قتله وقالوا كذب بعدما رأوا هذه الآية العظمى لكن نفذ حكم الله تعالى بقتلهم قال عبيدة السلماني ولم يرث قاتل من حينئذ .
قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه وبمثله جاء شرعنا وحكى مالك رحمه الله في الموطأ أن قصة أحيحة بن الجلاح في عمه هي التي كانت سببا أن لا يرث قاتل ثم ثبت ذلك الإسلام كما ثبت كثيرا من نوازل الجاهلية وقال أبو العالية وقتادة وغيرهما إنما أراد الله قلوب بني إسرائيل جميعا في معاصيهم وما ركبوه بعد ذلك .
وقوله تعالى ! 2 < فهي كالحجارة > 2 ! الآية الكاف في موضع رفع خبر ل هي تقديره فهي مثل الحجارة ! 2 < أو أشد > 2 ! مرتفع بالعطف على الكاف ! 2 < أو > 2 ! على خبر ابتداء بتقدير تكرار هي و ! 2 < قسوة > 2 ! نصب على التمييز والعرف في ! 2 < أو > 2 ! أنها للشك وذلك لا يصح في هذه الآية واختلف في معنى ! 2 < أو > 2 ! هنا فقالت طائفة هي بمعنى الواو كما قال تعالى ! 2 < آثما أو كفورا > 2 ! الإنسان 24 أي وكفورا وكما قال الشاعر جرير .
( نال الخلافة أو كانت له قدرا % كما أتى ربه موسى على قدر ) + البسيط + .
أي وكانت له .
وقالت طائفة هي بمعنى بل كقوله تعالى ! 2 < إلى مائة ألف أو يزيدون > 2 ! الصافات 147 المعنى بل يزيدون وقالت طائفة معناها التخيير أي شبهوها بالحجارة تصيبوا أو بأشد من الحجارة تصيبوا وقالت فرقة هي على بابها في الشك .
ومعناه عندكم أيها المخاطبون وفي نظركم أن لو شاهدتم قسوتها لشككتم أهي كالحجارة أو أشد من الحجارة .
وقالت فرقة هي على جهة الإبهام على المخاطب ومنه قول أبي الأسود الدؤلي .
( أحب محمدا حبا شديدا % وعباسا وحمزة أو عليا ) .
ولم يشك أبو الأسود وإنما قصد الإبهام على السامع وقد عورض أبو الأسود في هذا فاحتج بقول الله تعالى ! 2 < وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين > 2 ! سبأ 24 وهذه الآية مفارقة لبيت أبي الأسود ولا يتم معنى الآية إلا ب أو وقالت فرقة إنما أراد الله تعالى أن فيهم من قلبه كالحجر وفيهم من قلبه أشد من الحجر فالمعنى فهي فرقتان كالحجارة أو أشد ومثل هذا قولك أطعمتك الحلو أو الحامض تريد أنه لم يخرج ما أطعمته عن هذين وقالت فرقة إنما أراد عز وجل أنها كانت كالحجارة