@ 37 @ والعشرين من عد كلماتها ، فتكون ليلة سبع وعشرين . .
وقيل أيضاً : إن حروف كلمة ليلة القدر تسعة أحرف ، وقد تكررت ثلاث مرات ، فيكون مجموعها سبعة وعشرين حرفاً ، فتكون ليلة سبع وعشرين . .
ولعل أصوب ما يقال : هو ما قدمنا من أنها تتصل في ليالي الوتر من العشر الأواخر ، ولا تخرج عنها . والله تعالى أعلم . { تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا } . قيل : الروح هو جبريل ، كما في قوله : { فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا } ، ويكون فيها أي في جماعة الملائكة ، أو معطوف على الملائكة من عطف الخاص على العام . .
وقيل : إن الروح نوع من الملائكة مستقل ، ويكون فيها ظرف للنزول أي في تلك الليلة . { مِّن كُلِّ أَمْرٍ } . الأمر يكون واحد الأمور وواحد الأوامر ، والذي يظهر أنه شامل لهما معاً ، لأن الأمر من الأمور لا يكون إلا بأمر من الأوامر { إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ } . .
ويشهد له ما جاء في شأنها في سورة الدخان { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ } . .
والذي يفرق من الأمر ، هو أحد الأمور . حيث يفصل بين الخير والشر والضر والنفع إلى آخره ، ثم قال : { أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ } ، كما أشار إليه السياق { لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ يُحْىِ وَيُمِيتُ } ، فكل أمر من الأمور يقتضي أمراً من الأوامر ، وهذا يمكن أن يكون من الألفاظ المشتركة المستعملة في معنييها ، واللَّه تعالى أعلم .