@ 357 @ بينهم من الحقوق ، لقنوطهم من الإعطاء ، ولو كان المسؤول أباً أو ابناً أو أماً أو زوجة ، ذكر هذه الأوجه الثلاثة صاحب الإتقان . .
قوله تعالى : { فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فأُوْلَائِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فِى جَهَنَّمَ خَالِدُونَ } . قد قدمنا الآيات الموضحة ، لمعنى هاتين الآيتين في سورة الأعراف في الكلام على قوله : { وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ } . وقوله في سورة الكهف : { فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ } وغير ذلك . فأغنى ذلك عن إعادته هنا . .
قوله تعالى : { تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ } . ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن الكفار تلفح وجوههم النار : أي تحرقها إحراقاً شديداً ، جاء موضحاً في غير هذا الموضع ، كقوله تعالى : { يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ } . وقوله تعالى : { وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ } . وقوله تعالى : { لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ } . وقوله تعالى : { سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ } ز . وقوله تعالى : { أَفَمَن يَتَّقِى بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } وقوله : { يَشْوِى الْوجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ } . إلى غير ذلك من الآيات وقوله : { وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ } الكالح : هو الذي تقلصت شفتاه حتى بدت أسنانه ، والنار والعياذ بالله تحرق شفاههم ، حتى تتقلص عن أسنانهم ، كما يشاهد مثله في رأس الشاة المشوي في نار شديدة الحر ، ومنه قول الأعشى : وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ } الكالح : هو الذي تقلصت شفتاه حتى بدت أسنانه ، والنار والعياذ بالله تحرق شفاههم ، حتى تتقلص عن أسنانهم ، كما يشاهد مثله في رأس الشاة المشوي في نار شديدة الحر ، ومنه قول الأعشى : % ( وله المقدم لا مثل له % ساعة الشدق عن الناب كلح ) % .
وعن ابن عباس : كالحون : عابسون . .
قوله تعالى : { أَلَمْ تَكُنْ ءَايَاتِى تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ } .
