ومنهم وكيع وابن معين والإسماعيلي جوز أن يفرد بعضا من أحاديثها أي من أي مكان شاء بالسند المعطوف عليه لأخذ كذا أي جوز ذلك لمن سمعها كذلك .
أما وكيع فإنه قيل له المحدث يقول في أول الكتاب حدثنا سفيان عن منصور ثم يقول فيما بعده وعن منصور فهل يقال في كل من ذلك حدثنا فلان عن سفيان عن منصور فقال نعم لا بأس به .
وأما ابن معين فقال أحاديث همام لا بأس أن يقطعها وقال إذ قيل له إن ورقاء بن عمر كان يقول في أول حديثه عن ابن أبي نجيح عن مجاهد يعني ثم يعطف عليه فهل ترى بأسا أن يخرجها إنسان فيكتب في كل حديث ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه لا بأس به .
وأما الإسماعيلي فقال إنه تجوز إذ جعل إسناد واحد لعدة من المتون أن يجدد الإسناد لكل متن ومنع منه الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني في الأسئلة التي سأله عنها الحافظ أبو سعد بن عليك وقال إنه لا يجوز أن يذكر الإسناد في كل حديث منها لمن سماعه على هذا الوصف وكذا منع بعض المحدثين ورآه تدليسا يعني من جهة إيهامه أنه كذلك سمع بتكرار السند وأنه كان مكررا تحقيقا لا حكما وتقديرا إلا أن يبين كيفية العمل .
والمعتمد الجواز لأن المعطوف له حكم المعطوف عليه وهو بمثابة تقطيع المتن الواحد في أبواب بإسناده المذكور في أول المتن وقريب الشبه بالنقل من أثناء الكتب التي يقع إيراد السند بها في أول الكتاب أو المجلس .
وكذا في آخره غالبا لأجل من تجدد من السامعين ويكتفي في كل حديث منها بقوله وبه حيث اتفقوا على جوازه بل لا فرق