أذن له في كتابة الخطبة التي خطب بها النبي A لأنها كانت مواعظ ووصايا لا تنسخ وكانت على نحو من أنحاء الكلام الذي يختلط منه بالقرآن .
والثاني أن النهي منسوخ وهو الذي جنح إليه ابن شاهين في كتابه الناسخ واحتج عليه بما روي أن أهل مكة يكتبون ( 1 ) .
الثالث أن النهي لئلا يتكل الكاتب على ما يكتب ولا يحفظ فيقل الحفظ كما قال الخليل .
( ليس العلم ( 2 ) ما حوى القمطر ... ما العلم إلا ما حواه الصدر ( 3 ) ) .
الرابع ألا يتخذ مع القرآن كتابا يضاهى به .
ذكر هذين الأخيرين ابن عبد البر في كتاب جامع العلم قال " ومن ذكرنا قوله ( أ / 186 ) في هذا الباب في الحث على الحفظ فإنما هو على مذهب العرب لأنهم كانوا مطبوعين على الحفظ مخصوصين به وليس أحد اليوم على هذا " ( 4 )