- حديث أبي بكرة قال الحافظ : اختلف في وصله وإرساله .
( وفي الباب ) عن أنس عند الدارقطني واختلف في وصله وإرساله كما اختلف في وصل حديث أبي بكرة وإرساله . وعن علي عند أحمد والبزار والطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة . وعن عطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا عند أبي داود ومالك . وعن أبي هريرة عند ابن ماجه . قال الحافظ : وفي إسناده نظر . وعن محمد ابن سيرين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا عند أبي داود كما ذكر المصنف .
والحديث في الصحيحين عن أبي هريرة بألفاظ ليس فيها ذكر أن ذلك كان بعد الدخول في الصلاة وفي بعضها التصريح بأن ذلك كان قبل التكبير كما تقدم .
قال في الفتح : يمكن الجمع بين رواية الصحيحين وغيرهما بأن يحمل قوله فكبر في رواية أبي داود وغيره على أراد أن يكبر أو بأنهما واقعتان كما تقدم عن ابن حبان وذكره أيضا القاضي عياض والقرطبي . وقال النووي : إنه الأظهر فإن ثبت ذلك وإلا فما في الصحيحين أصح .
قوله : ( ثم أومأ ) أي أشار ورواية البخاري : ( فقال لنا ) فتحمل رواية البخاري على إطلاق القول على [ ص 216 ] الفعل . ويمكن أن يكون جمع بين الكلام والإشارة .
قوله : ( أن مكانكم ) منصوب بفعل محذوف هو وفاعله والتقدير الزموا مكانكم .
قوله : ( ورأسه يقطر ) أي من ماء الغسل .
قوله : ( فصلى بهم ) في رواية للبخاري : ( فصلينا معه ) وفيه جواز التخلل الكثير بين الإقامة والدخول في الصلاة .
قوله : ( إنما أنا بشر ) قد تقدم الكلام على مثل هذا الحصر .
قوله : ( وإني كنت جنبا ) فيه دليل على جواز اتصافه A بالجنابة وعلى صدور النسيان منه .
قوله : ( عن محمد ) هو ابن سيرين .
قوله : ( أن اجلسوا ) هذا يدل على أنهم قد كانوا اصطفوا للصلاة قياما وقد صرح بذلك البخاري عن أبي هريرة ولفظه : ( أن رسول الله A خرج وقد أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف ) .
قوله : ( وذهب ) في رواية لأبي داود : ( فذهب ) . وللنسائي : ( ثم رجع إلى بيته ) .
قوله : ( فقدمه فصلى بهم ) سيأتي حديث عمر مطولا في كتاب الوصايا ويأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى وفيه جواز الاستخلاف للإمام عند عروض عذر يقتضي ذلك لتقرير الصحابة لعمر على ذلك وعدم الإنكار من أحد منهم فكان إجماعا وكذلك فعل علي وتقريرهم له على ذلك وإلى ذلك ذهبت العترة وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك وفي قول للشافعي أنه لا يجوز واستدل له في البحر بتركه A الاستخلاف لما ذكر أنه جنب . وأجاب عن ذلك بأنه فعل ذلك ليدل على جواز الترك أو ذكر قبل دخولهم في الصلاة قال : ولا قائل بهذا إلا الشافعي انتهى .
وذهب أحمد بن حنبل إلى التخيير كما روى عنه المصنف C تعالى
