- الحديث أخرجه أيضا ابن عساكر وفي إسناد أحمد كامل بن العلاء وفيه مقال معروف وهو يدل على أن مثل هذا الفعل الذي وقع منه صلى الله عليه وآله وسلم غير مفسد للصلاة وفيه التصريح بأن ذلك كان في الفريضة وقد تقدم الكلام في شرح الحديث الذي قبل هذا .
وفيه جواز إدخال الصبيان المساجد وقد أخرج الطبراني من حديث معاذ بن جبل قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : جنبوا مساجدكم صبيانكم وخصوماتكم وحدودكم وشراءكم وبيعكم وجمروها يوم جمعكم واجعلوا على أبوابها مطاهركم ) ولكن الراوي له عن معاذ مكحول وهو لم يسمع منه . وأخرج ابن ماجه من حديث واثلة بن الأسقع : ( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم [ ص 125 ] وسل سيوفكم واتخذوا على أبوابها المطاهر وجمروها في الجمع ) وفي إسناده الحارث بن شهاب وهو ضعيف . وقد عارض هذين الحديثين الضعيفين حديث أمامة المتقدم وهو متفق عليه .
وحديث الباب وحديث أنس : ( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إني لأسمع بكاء الصبي وأنا في الصلاة فأخفف مخافة أن تفتتن أمه ) وهو متفق عليه فيجمع بين الأحاديث بحمل الأمر بالتجنيب على الندب كما قال العراقي في شرح الترمذي أو بأنها تنزه المساجد عمن لا يؤمن حدثه فيها