فصلان : وإذا كثر المطر بحيث يضرهم .
فصل : وإذا كثر المطر بحيث يضرهم أو مياه العيون دعوا الله تعالى أن يخففه ويصرف عنهم مضرته ويجعله في أماكن تنفع ولا تضر كدعاء النبي A في الفصل الذي قبل هذا ولأن الضرر بزيادة المطر أحد الضررين فيستحب الدعاء لإزالته كانقطاعه .
مسألة : قال : وإن خرج معهم أهل الذمة لم يمنعوا وأمروا أن يكونوا منفردين عن المسلمين .
وجملته أنه لا يستحب إخراج أهل الذمة لأنهم أعداء الله الذين كفروا به وبدلوا نعمته كفرا فهم بعيدون من الإجابة وإن أغيث المسلمون فربما قالوا هذا حصل بدعائنا وإجابتنا وإن خرجوا لم يمنعوا لأنهم يطلبون أرزاقهم من ربهم فلا يمنعون من ذلك ولا يبعد أن يجيبهم الله تعالى لأنه قد ضمن أرزاقهم في الدنيا كما ضمن أرزاق المؤمنين ويؤمروا بالانفراد عن المسلمين لأنه لا يؤمن أن يصيبهم عذاب فيعم من حضرهم فإن قوم عاد استسقوا فأرسل الله ريحا صرصرا فأهلكتهم فإن قيل : فينبغي أن يمنعوا الخروج يوم يخرج المسلمون لئلا يظنوا أن ما حصل من السقيا بدعائهم قلنا : ولا يؤمن أن يتفق نزول الغيث يوم يخرجون وحدهم فيكون أعظم لفتنتهم وربما افتتن غيرهم بهم