- والحيوان في اشتراط الذكاة في أكله على قسمين : حيوان لا يحل إلا بذكاة وحيوان يحل بغير ذكاة . ومن هذه ما اتفقوا عليه ومنها ما اختلفوا فيه . واتفقوا على أن الحيوان الذي يعمل فيه الذبح هو الحيوان البري ذو الدم الذي ليس بمحرم ولا منفوذ المقاتل ولا ميئوس منه بوقذ أو نطح أو ترد أو افتراس سبع أو مرض وأن الحيوان البحري ليس يحتاج إلى ذكاة . واختلفوا في الحيوان الذي ليس يدمي مما يجوز أكله مثل الجراد وغيره هل له ذكاة أم لا ؟ وفي الحيوان المدمي الذي يكون تارة في البحر وتارة في البر مثل السلحفاة وغيره . واختلفوا في تأثير الذكاة في الأصناف التي نص عليها في آية التحريم وفي تأثير الذكاة فيما لا يحل أكله أعني في تحليل الانتفاع بجلودها وسلب النجاسة عنها ففي هذا الباب إذا ست مسائل أصول : المسألة الأولى : في تأثير الذكاة في الأصناف الخمسة التي نص عليها في الآية إذا أدركت حية . المسألة الثانية : في تأثير الذكاة في الحيوان المحرم الأكل . المسألة الثالثة : في تأثير الذكاة في المريضة . المسألة الرابعة : في هل ذكاة الجنين ذكاة أمه أم لا ؟ المسألة الخامسة : هل للجراد ذكاة أم لا ؟ المسألة السادسة : هل للحيوان الذي يأوي في البر تارة وفي البحر تارة ذكاة أم لا ؟