- القران عندنا أفضل من التمتع والإفراد .
وصفة القران : أن يهل بالعمرة والحج معا من الميقات ويقول عقيب صلاته : اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي وتقبلهما مني فإذا دخل مكة ابتدأ فطاف بالبيت سبعة أشواط يرمل في الثلاث الأول منها ويسعى بعدها بين الصفا والمروة وهذه أفعال العمرة ثم يطوف بعد السعي طواف القدوم ويسعى بين الصفا والمروة كما بينا في المفرد فإذا رمى الجمرة يوم النحر ذبح شاة أو بقرة أو بدنة أو سبع بدنة فهذا دم القران فإن لم يكن له ما يذبح صام ثلاثة أيام في الحج وآخرها يوم عرفة فإن فاته الصوم حتى جاء يوم النحر لم يجزه إلا الدم ثم يصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله وإن صامها بمكة بعد فراغه من الحج جاز .
وإن لم يدخل القارن مكة وتوجه إلى عرفات فقد صار رافضا لعمرته بالوقوف وبطل عنه دم القران وعليه دم لرفض عمرته وعليه قضاؤها .
_________ .
باب القران .
مصدر قرن من باب ضرب ونصر .
( القران ) لغة الجمع بين الشيئين مطلقا وشرعا : الجمع بين إحرام العمرة والحج في سفر واحد وهو ( عندنا أفضل من التمتع والإفراد ) لأن فيه استدامة الإحرام بهما من الميقات إلى أن يفرغ منهما ولا كذلك التمتع فكان القران أولى منه . هداية .
( وصفة القران : أن يهل بالعمرة والحج معا من الميقات ) حقيقة أو حكما بأن أحرم بالعمرة أولا ثم بالحج قبل أن يطوف لها أكثر الطواف لأن الجمع قد تحقق لأن الأكثر منها قائم وكذا عكسه لكنه مكروه وإذا عزم على أدائهما يسن له سؤال التيسير فيهما ويقدم ذكر العمرة على الحج فيه ولذا قال ( ويقول عقيب الصلاة : اللهم إني أريد العمرة والحج فيسرهما لي وتقبلهما مني ) وفي بعض النسخ تقديم ذكر الحج على العمرة . والأولى أولى وكذلك يقدمها في التلبية لأنه يبدأ بأفعال العمرة فكذلك يبدأ بذكرها . هداية ( فإذا دخل مكة ابتدأ ) بأفعال العمرة ( فطاف بالبيت سبعة أشواط ) وجوبا والفرض منها أكثر ويسن أنه ( يرمل في الثلاث الأول منها وسعى بعدها بين الصفا والمروة ) وجوبا ( وهذه أفعال العمرة ) ولا يحلق لأنه بقي عليه أفعال الحج ولو حلق لم يحل من عمرته ولزمه دمان ( ثم ) يشرع بأفعال الحج كالمفرد : ( يطوف بعد ) فراغه من ( السعي ) للعمرة ( طواف القدوم ) ويرمل في الثلاثة الأول ويسعى بين الصفا والمروة كما ) بينا ذلك ( في المفرد ) آنفا ( وإذا رمى الجمرة ) الأولى ( يوم النحر ذبح ) وجوبا ( شاة أو بقرة أو بدنة أو سبع بدنة فهذا دم القران ) وهو دم شكر فيأكل منه ( فإن لم يكن له ما يذبح صام ثلاثة أيام في الحج ) ولو متفرقة ( آخرها يوم عرفة فإن فاته الصوم ) : أي صوم الثلاثة الأيام في أيام الحج ( حتى أتى يوم النحر لم يجزه إلا الدم ) فلو لم يقدر تحلل وعليه دمان : دم القران ودم التحلل قبل الذبح ( ثم يصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله وإن صامها بمكة بعد فراغه من ) أفعال ( الحج جاز ) لأن المراد من الرجوع الفراغ من أعمال الحج .
( وإن لم يدخل القارن مكة وتوجه إلى عرفات ) ووقف بها في وقته وإلا فلا عبرة به ( فقد صار رافضا لعمرته بالوقوف ) لأنه تعذر عليه أداؤها لأنه يصير بانيا أفعال العمرة على أفعال الحج وذلك خلاف المشروع ولا يصير رافضا بمجرد التوجه وهو الصحيح . هداية . ( و ) إذا ارتفضت عمرته ( بطل ) . أي سقط ( عنه دم القران ) لأنه لم يوفق لأداء النسكين ( و ) وجب ( عليه دم لرفض عمرته ) وهو دم جبر لا يجوز أكله منه ( و ) وجب ( عليه قضاؤها ) لأنه بشروعه فيها أوجبها على نفسه ولم يوجد منه الأداء فلزمه القضاء