منكم والصالحين من عبادكم فان قيل لم قدم الله تعالى ذكر الزانية قبل الزاني وقدم الله تعالى ذكر السارق على السارقه فالجواب في ذلك أن فعل الرجل في السرقه أقوى وحيلته فيها أغلب والزنا من المرأة اكثر وحيلتها فيها أغلب لأنها تحتوي إثم الفعل وإثم المواطأة وقد اختلف أهل العلم في الزانية إذا زنت هل تحرم على زوجها أم لا فقال الأكثرون لا تحرم وقال مجاهد لو أصاب معها عشرة لم تحرم عليه وقال آخرون إذا وقع الزنا قبل العقد لم تر إلا زانيا أبدا وقال الأكثرون من الصحابة والتابعين يجب عليهما جميعا إذا فجرا قبل العقد ان يتوبا يتأولون قوله تعالى وتوبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون وقال الضحاك بن مزاحم مثلهما كمثل رجل دخل بستانا فاخذ منه غصبا ثم عاد فابتاع منه شيئا بثمنه فكان ما أخذه غصبا حراما وما ابتاعه حلالا ومذهب عائشة رضى الله عنها انه إذا فسد الأصل فسد الفرع .
الآية الثالثة قوله تعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم